رقم الفتوى: 959

العنوان: احكام المعتدة من وفاة وحكم انتقالها من بيت زوجها

السؤال:

1) ما الذي يجب على المعتدة من الوفاة الالتزام به أثناء فترة العدة؟

2) هل بإمكان المعتدة من الوفاة قضاء فترة العدة في منزل أهل الزوج المتوفى مع ملاحظة وجود إخوانٍ للزوج المتوفى في ذات المنزل؟

الإجابة:

1) أولًا: يجب أن تقضي المعتدة من الوفاة عدتها في المسكن الذي توفي فيه زوجها عملا بقول الله تعالى في سورة الطلاق: ﴿لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ [الطلاق: 1] وقد فسر بعض المفسرين بأن الفاحشة المبينة هي أن تكون سيئة الأخلاق مع أهل زوجها وأن تؤذيهم بلسانها وغيره.

وهناك آراء أخرى في المراد من الإيذاء في الآية.

ثانيًا: عليها أن تترك الزينة وأن لا تلبس ملابس زاهية أو منقوشة تلفت الأنظار ولا يصح للمعتدة أن تَعِدَ أحدًا بالزواج صراحة أثناء العدة.

ثالثًا: ليس لها أن تخرج من البيت الذي تعتد فيه إلا أن تدعوها إلى ذلك الضرورة كأن تحتاج إلى قضاء حاجاتها التي لا تجد من يقضيها لها، كأن تخرج لشراء طعام أو شراب أو تحصد زرعها أو تزور أبويها أو غيرهما من المحارم.

2) على معتدة الوفاة كما سبق أن تعتد في المنزل الذي مات فيه زوجها وأن لا يحصل منها ما يقتضي إخراجها منه، وإذا كان في المنزل إخوان للزوج المتوفى فإن عليها أن لا تخالطهم، وأن تتحجب عنهم لأنهم ليسوا محارم لها، فإذا تعذر ذلك عليها جاز لها الخروج.

والله أعلم.