رقم الفتوى: 1078

العنوان: صلاة من به سلس بول

السؤال:

أعاني من مشكلة عدم انقطاع البول بعد ذهابي للحمام ويستمر خروج قطرات البول لمدة تقارب الساعة تقريبًا، علمًا بأنني سبق وأن ذهبت للعلاج من هذه المشكلة إلا أنه حتى الآن لم أصل إلى شفاء من هذه المشكلة، بل إن الأمر كما هو، وقد أخبرني أحد الدكاترة بأن هذا الأمر يستمر إلى مدة من الوقت، وقد سببت هذه المشكلة كثيرًا من المضايقات، وخصوصًا فيما يتعلق بموضوع الطهارة للصلاة، وقد سألت بعض شيوخ الدين فأحدهم أخبرني بوضع كيس نايلون لتجنب النجاسة ولكن هذه غير عملية، وتسبب كثيرًا من الإحراجات والمضايقات، خاصة في فترة الدوام، أو خروجي لقضاء بعض الأعمال بعد فترة العصر، وخاصة صلاة المغرب والعشاء، وأحد الدكاترة قد أخبرني بأنني يمكن أن أصلي بدون وضع أي شيء كالكيس الذي ذكره لي الشيخ السابق أو تبديل ملابسي، وكل ما عليّ هو أن أتوضأ للصلاة في كل مرة ولا حرج في ذلك عند ذهابي للصلاة، لأن الطهارة شرط أساسي للصلاة، حتى ولو أدى الأمر إلى عدم صلاتي مع الجماعة، لذا يرجى إفتائي في هذه المشكلة، خاصة وأن الصلاة هي عماد الدين، وأنها أول ما يحاسب عليه المرء، وجزاكم الله خيرًا.

الإجابة:

الأصل عدم جواز الصلاة بدون الطهارة من الحدث والنجس ووجوب الطهارة للصلاة حيث أمكن، وأما حالة المستفتي فقد تبين من السؤال المكتوب ومن إجابته الشفوية أن حالة خروج البول لا تستمر كل الوقت ولا أكثره بل ساعة واحدة على الأكثر، ولذلك يجب عليه أن يصلي على طهارة بعد انقطاع البول، ويمكن أن يأخذ في هذه الحالة برخصة الجمع بين الظهر والعصر وكذلك المغرب والعشاء، سواء كان جمع تقديم أو جمع تأخير، وليس خوف فوات صلاة الجماعة مما يبيح له الصلاة مع وجود البول. أما إن خشي خروج وقت الصلاة فيتوضأ ويصلي ولو مع نزول البول، ويجب غسل النجاسة من البدن والثوب، ما لم تكن قليلة ودون مقعر الكف (كقطرتين أو ثلاث). والله أعلم.