رقم الفتوى: 1412

العنوان: احترام بيوت الله وتقديسها

السؤال:

عرض على اللجنة الاستفتاء المحال من جهة رسمية، وقد جاء فيه: (لقد قام مندوب التلفزيون بتركيب كاميرات تصوير فوق أسطح لمسجد مطلة على حديقة عامة لتصوير احتفالات الفرق الموسيقية وكما تعلمون أن هذا لا يجوز ومخالف للهدي أن تستغل بيوت الله أشرف البقاع في الأرض لمثل هذه الأغراض... فالرجاء اتخاذ ما يلزم). ولدى الاتصال بالتلفزيون أفاد موظفه أن الذي ركبه ليس كاميرات تصوير، وإنما عبارة عن هوائي لتقوية الذبذبات وتصفية الإرسال.

الإجابة:

إن المساجد بنيت لذكر الله والصلاة وتلاوة القرآن والاعتكاف وسائر الأمور الدينية التي تعود على المسلمين بالنفع العام، كدراسة العلم والقضاء والمشورة فيما فيه صلاح دينهم ودنياهم، لقوله تعالى: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ[٣٦] رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ[٣٧]﴾ [النور: 36 - 37]، وقال الرسول صلى الله عليه وسلم في شأن المساجد: «إِنَّمَا هِيَ لِذِكْرِ اللَّهِ عز وجل وَالصَّلَاةِ، وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ» متفق عليه، وسطح المسجد تابع للمسجد في حكم المسجدية، فيأخذ أحكامه في كل ما ذكر، ويجب تنزيه المسجد عن مثل البيع والشراء وطلب الضالة والمهن مما لا يليق بالمساجد ولو كانت خالية من أي شائبة تحريم أو كراهة، وبما أن الأمر المعروض لا يتصل بشأن ديني، بل هو أمر يشوبه بعض ما لا يجوز شرعًا، كما أن التصوير هنا وسيلة إلى اللهو ويجب تنزيه المساجد وتكريمًا عن اتخاذها وسيلة لمثل هذا. - لذا ترى اللجنة أنه لا يجوز الإذن باستعمال المسجد أو سطحه لأغراض التصوير أو مستلزماته من وسائل تقوية البث أو تصفيته إذا كان التصوير لما يجب تنزيه المساجد عنه مما سبق، لأن الوسيلة إلى الشيء تعطي حكمه. والله أعلم.