رقم الفتوى: 23046

العنوان: بيع الاسهم

السؤال:

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد: فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة المفتي العام من المستفتي: سعيد بن علي أحمد الزهراني، مدير قسم الشؤون الدينية للقوات المسلحة بقوة نجران والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم (3777) وتاريخ 2251425 هـ، وقد سأل المستفتي سؤالاً هذا نصه: نظرًا لكثرة تداول الأسهم المحلية خلال الفترة الماضية فإن كثيرًا من منسوبي القوة يرغبون في إيضاح الحكم الشرعي فيها حتى يكونوا على بينة من أمر دينهم ودنياهم ورغبتهم في الاستيضاح حول هذا الموضوع، نأمل التكرم بالرفع إلى الجهات المختصة لتزويدنا بفتوى شاملة فيما يخص جميع الأسهم المتداولة حاليًا في السوق من الناحية الشرعية ليتبين الحق لطالبيه. والله يحفظكم.

الإجابة:

وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بأن التعامل في الأسهم بيعًا وشراء أمر جائز، إذ الأصل في البيع والشراء الحل؛ لقوله تعالى: ﴿ وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا ﴾ [ البقرة : 275 ] ، إلا ما دل دليل على استثنائه من هذا الأصل، إلا أنه يشترط في جواز التعامل في بيع الأسهم وشرائها الشروط الآتية:

الأول: أن تكون الشركات التي يجري التعامل بأسهمها ذات أغراض وأنشطة مباحة، فلا يجوز التعامل بأسهم ذات أغراض وأنشطة محرمة، مثل شركات الخمور ولحوم الخنزير والقمار والبنوك الربوية، وشركات المجون والأفلام الخليعة، وصناديق الاستثمار في السندات والشركات المخصصة في تداول الديون والتعامل بها.. وما أشبه ذلك، كما لا يجوز التعامل بأسهم شركات تمتلك شركات تابعة أو فرعية تتعامل بنشاط محرم.

الثاني: ألا يشتمل التعامل بأسهم الشركات على محظور من المحظورات مثل: التعامل بالخيارات، والتعامل بالأسهم الممتازة.

الثالث: أن تكون الشركة قد باشرت النشاط الذي أنشئت لأجله بحيث تكون لها أصول ثابتة، ولا تكون موجوداتها نقودًا أو مشاريع على الورق لم تدخل حيز التنفيذ بعد. أما ما ورد في سؤال السائل من أن بعض التجار يتواطؤن على رفع أسعار أسهم شركة من الشركات ليبيعوا وقت ارتفاع سعرها، ثم يعملوا على خفض سعر أسهمها حتى يستثمروا وقت انخفاض السعر، فإن ذلك أمر محرم؛ لما فيه من التغرير بالمتعاملين الآخرين.