رقم الفتوى: 4489

العنوان: تعيين وصي على التركة والوصية للوارث

السؤال:

1) الرجاء شرح وتفسير ما جاء بالوصية المرفقة.

2) الموصى لها وهي الزوجة (زاهدة) هل لها الحق في أن تتملك كل ما وصى به؟

3) هل للزوجة أن تخرج الثلث من التركة وتنفقه في وجوه الخيرات؟

4) هل تكاليف جنازة المتوفى (أكبر) تدخل ضمن ما وصى به أم لا؟

5) توفى (أكبر) عن ثلاثة إخوة وأخت وزوجة فقط. فالرجاء تحديد القسمة الشرعية لكل منهم؟ أفتونا مأجورين.

6) يوجد لدى المتوفى عند الزوجة أموال نقدية، وأموال في البنوك، ولم توزع بعد على الورثة فهل تجب الزكاة فيها؟ وهذا نص الوصية مترجمًا: هذه وصيتي الأخيرة أنا أكبر، مهندس مدني، المقيم في ريفر سايد درايف، بورن كوكويتلام مقاطعة كولومبيا البريطانية، وبهذه الوصية فإنني أقرر إلغاء أي وصية سبقت مني حتى الآن.

وأقرر بأنني قد عينت وحددت زوجتي زاهدة لتكون المتصرفة الوحيدة والأمينة على وصيتي والمتصرفة في شئونها، شريطة أنه في حال عجزها أو عدم رغبتها في القيام بدور الوصي، فإنني أعين وأحدد بدلًا منها ابن أخي أميرًا.

وأقرر بأنني أوصي بكل ممتلكاتي بجميع أنواعها بما في ذلك أي ممتلكات تقع تحت سلطتي وأورثها إلى الشخص المذكور طبقًا لما يلي:

أ) يتمتع الوصي بحق البيع لأي جزء من ممتلكاتي سواء بالنقد أو على الحساب حسب ما يقرره ويراه هو أو هي شخصيا، كذلك فإن للوصي الحق في استعادة أي جزء من استثماراتي وأصولي الموجودة وقت وفاتي دون أي مسؤولية قبل الغير.

ب) يقوم الوصي بتسديد ديوني وتكاليف جنازتي ونقل الوصاية والميراث، وكذلك ضرائب الإرث، وأي ضرائب أخرى بما فيها أي ضرائب على تأمين الحياة، أو على أي نوع من المنح والهدايا المقدمة مني.

جـ) يقوم الوصي بدفع قيمة ما تبقى من ممتلكاتي إلى زوجتي زاهدة، فإذا توفت قبلي أو في خلال (30) يومًا من تاريخ وفاتي فيتم دفع ما تبقى من ممتلكات إلى ابن أخي أمير.

دخل المستفتي إلى اللجنة وأفاد أنه يقوم بدور الوسيط في الموضوع، حيث تريد الزوجة معرفة حكم الشرع في الموضوع، وأفاد أن الموصي توفي قبل ستة أشهر، وأن الإخوة والأخت كلهم أشقاء للموصى، وبالنسبة لموضوع الزكاة فقد أفاد المستفتي أن الموصى كان يخرج زكاة أمواله ولم تكن زوجته تعرف تفاصيل هذا الأمر من حيث مقدار الزكاة وهل دار على هذه الأموال الحول.

الإجابة:

هذه الوثيقة تتضمن أمرين هما:

1- إقامة الزوجة ومن بعدها ابن الأخ وصيًا على التركة من بعد المتوفى.

2- وصية بجميع المال للزوجة ومن بعدها لابن الأخ.

فأما الأمر الأول فهو صحيح ويعد من ذكر وصيًا على التركة يتصرف فيها بحسب نص الوصاية.

وأما الأمر الثاني فهو وصية لوارث وهي موقوفة على إجازة باقي الورثة العاقلين البالغين، فإن أجازوها بعد وفاته نفذت، وإن لم يجيزوها بطلت، وإن أجازها البعض منهم دون الآخرين نفذت في حق من أجازها بمقدار حصته فيها وبطلت في حق الآخرين في حصتهم منها، وما بقى من التركة بعد الوصية إذا رفض البعض إجازتها دون البعض الآخر، وكذلك التركة كلها إذا رفض الجميع الوصية يوزع ميراثًا عنه، ربعه لزوجته فرضًا، والباقي لإخوته الثلاثة الأشقاء وأخته الشقيقة للذكر مثل حظ الأنثيين تعصيبًا، ولا شيء من الميراث لابن الأخ، وذلك بعد حسم تكاليف الدفن وجميع الديون إن وجدت، أما الثلث فلا يخرج إلا إذا كان الميت قد أوصى به، أما الأموال النقدية التي عند الزوجة للمتوفى، وكذلك الأموال في البنوك للمتوفى فإنها بموت المتوفى تنقطع عن ملكه وتوزع على الورثة، وكل من الورثة يضم حصته منها إلى ماله ويزكيه معه في حوله بعد استيفائه شروط الزكاة الأخرى.

والله أعلم.