رقم الفتوى: 4704

العنوان: اجبار الموظف على تدوين الربا

السؤال:

ما الحكم الشرعي لبعض مسائل تتعلق بالإجراءات التي يقوم بها موظفو إدارة التنفيذ في وزارة العدل؟ نحن مجموعة موظفي إدارة التنفيذ نقوم بتنفيذ الأحكام الصادرة من المحاكم الكلية ومحاكم الاستئناف وبعض هذه الأحكام تشمل الفائدة القانونية 7% ونحن كموظفين علينا تنفيذ منطوق الحكم، ونحن نعلم أن الفائدة القانونية والله أعلم ربا كما جاء في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة.. وقد استدللنا بالآيات القطعية الثبوت على الحرمة كما في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ[٢٧٨] فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ[٢٧٩]﴾ [البقرة: 278 - 279].

كذلك حديث الرسول صلى الله عليه وسلم عن جابر رضي الله عنه قال: لَعَنَ رسول الله صلى الله عليه وسلم آكِلَ الرِّبَا، وَمُوكِلَهُ، وَشَاهِدَهُ، وَكَاتِبَهُ، وقال: «هُمْ سَوَاءٌ» رواه مسلم، واللعن في هذا الحديث دال على التحريم كما جاء في سبل السلام الجزء الثالث في باب الربا ص[36]. ومعنى (كاتبه وشاهديه) هما من أعان على محظور وذلك إذا قصدا وعرفا بالربا.

ونحن نُلْزَمُ بحساب المبالغ وتنفيذ الأحكام بها وتدوين المبلغ على الطلبات ومحاضر الحجز وغيرها من إجراءات ويتم التوقيع عليها من قبل الموظف إلا أن هناك قانونًا جزائيًا معدلًا في سنة 1996 ينص على أنه يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على سنتين وبالعزل لكل موظف عام مختص امتنع عمدًا عن تنفيذ حكم قضائي واجب النفاذ بعد مضي ثلاثين يومًا على إنذاره على يد مندوب الإعلان وتكون العقوبة بالحبس مدة لا تزيد عن ستة أشهر و1000 دينار ولا تزيد على ثلاثة آلاف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين.

الإجابة:

إذا استطاع الموظف الامتناع عن تنفيذ الحكم دون أن يلحقه ضرر فعليه أن يمتنع، أما إن كان يلحقه ضرر في رزقه وعمله، فإن كان يجد مجالًا آخر لرزقه فيجب عليه أن يلجأ إلى المجال الآخر أقل دخلًا، أما إن كان لا يجد مجالًا آخر حاليًا فإنه ينفذ الحكم لأنه مكره على التنفيذ بسبب التهديد بالسجن والغرامة عند عدم التنفيذ كما نص على ذلك القانون الجزائي، ويجب عليه أن يبحث عن عمل آخر فورًا، والله أعلم.