رقم الفتوى: 5598

العنوان: حكم زكاة الفطر وحكم دفعها نقدا

السؤال:

ما حكم صدقة الفطر، وهل يجوز إخراجها نقدًا؟

الإجابة:

زكاة الفطر واجبة عند جمهور الفقهاء على كل فرد من المسلمين، صغير أو كبير ذكر أو أنثى حر أو عبد، ملك قوت يومه يوم العيد عن نفسه وعمن تلزمه نفقته، فلا تلزمه عن خادمه الذي له أجر محدد شهري أو يومي أو غير ذلك، وذلك بناءً على الحديث المتفق عليه عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: «فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر من رمضان على الناس صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير على كل حر أو عبد، ذكر أو أثنى من المسلمين» رواه مسلم. والمقدار الواجب إخراجه في صدقة الفطر عن كل فرد هو صاع نبوي من الأرز ونحوه مما يعتبر قوتًا غالبًا في البلد، فيجوز إخراج زكاة الفطر من الأقوات كالقمح والتمر والذرة والدقيق والأقط (اللبن المجفف) والحليب المجفف (البودرة) والجبن واللحوم معلبة أو غير معلبة، نظرًا لتعدد المقيمين في الكويت وتعدد أغراضهم، والمقصود بغالب قوت البلد هو كل ما يصلح لأن تتغذى به الأجسام على الدوام أي: تقوم بنية الجسم باستعماله بحيث لا تفسد عند الاقتصار عليه، فليس من القوت الفواكه كالتفاح والبرتقال وكذلك الأدوية وما يؤكل في حال الاضطرار. وبعد الرجوع إلى المراجع الفقهية الحديثة التي بينت معادلات الصاع بالجرامات رأت اللجنة اختيار تقدير الصاع بـ 2.5 كيلو جرامًا حسب الوزن بالقمح، ويزاد نسبة الفرق إذا كانت الفطرة مخرجة بالأرز، وأن تقديرها من الأرز بـ 2.5 كيلو جرامًا أقرب للتقدير الشرعي لأن الأرز أثقل من القمح وقيمته الآن في الكويت دينار واحد. وذهب بعض الفقهاء إلى أن دفع القيمة في صدقة الفطر أفضل من دفع العين في حال السعة، لكونها أعون على دفع حاجة الفقير، أما في حالة الشدة (قلة الأقوات) فدفع العين أفضل. وأجمع الفقهاء على أن زكاة الفطر تصرف إلى الفقراء والمساكين، وأجاز جمهور الفقهاء أيضًا صرفها إلى باقي الأصناف الثمانية التي تصرف فيها الزكاة. والله أعلم.