رقم الفتوى: 6340

العنوان: بيع اسهم التاسيس وبطاقات الدعوة لانعقادها

السؤال:

1- هل يجوز بيع أسهم التأسيس في بنك (...) الإسلامي بعد أن تم تخصيصها وتحديد عدد الأسهم لكل شخص، علمًا بأن الشركة لم تعمل بعد، وغير مسموح تداول أسهمها حاليًا؟

2- وهل يجوز بيع بطاقات الدعوة الخاصة بالمساهمين لحضور الجمعية العمومية للبنك، وذلك أن هذه البطاقات تفيد التاجر المشتري عندما يشتري أكبر كمية منها للوصول عن طريقها إلى عضوية مجلس إدارة البنك؟ وهل يعتبر بيع هذه البطاقات من قبيل بيع الأصوات في الانتخابات العامة؟ أفتونا مأجورين، وجزاكم الله خيرًا.

الإجابة:

1- إن بيع أسهم التأسيس بعد تخصيص وتحديد عدد الأسهم لكل شخص، هو من قبيل بيع النقود بالنقود حيث لم تزاول عملها بعد، وبقي رأسمالها نقودًا في خلال هذه الفترة، وبيع النقود يجري عليه حكم الصرف الذي نص على حكمه وضوابطه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ مِثْلًا بِمِثْلٍ سَوَاءً بِسَوَاءٍ يَدًا بِيَدٍ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَصْنَافُ، فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ» رواه الشيخان واللفظ لمسلم عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه، فإذا اتحد جنس النقد (دنانير بدنانير) يشترط لصحة الصرف التساوي بين البدلين مع التقابض في مجلس العقد، فإذا اختل أحد الشرطين لم يصح، أما إذا اختلف الجنس كدينار بدولارات مثلًا، فإنه لا يشترط التساوي ولكن يشترط التقابض في مجلس العقد (يدًا بيد)، فإذا لم يتوافر هذا الشرط لا يصح العقد.

2- حق اختيار أعضاء مجلس الإدارة حق مجرد عن المال، ولا يجوز بيعه أو التنازل عنه أو التصرف فيه بعوض، لأن المعاوضات خاصة بالأموال.

وعليه: فلا يجوز بيع هذه البطاقات الخاصة باختيار أعضاء مجلس الإدارة لما تقدم، ولأنها من قبيل التزكية والشهادة، ولا يجوز شراء التزكية والشهادة ولا بيعها، ولكن يمكن أن يوكل شخصًا ينوب عنه في أداء صوته في اختيار المرشح الذي يرتضيه أو يفوضه في اختيار من يراه.

والله أعلم.