رقم الفتوى: 348

العنوان: هبة ثواب الطواف

السؤال:

هل يجوز لي الطواف ويكون ثوابه لوالدتي وهي على قيد الحياة؟

الإجابة:

لا تشرع العبادة نيابة عن الأحياء إلا في حق المعضوب في الحج فقط عند الشافعية والحنابلة، والمعضوب هو الذي يعجز عن أداء النسك لمرض لا يرجى برؤه كما ورد في حديث ابن عباس رضي الله عنهما المتفق عليه، أنَّ امرأة من خثعم قالت: يا رسول الله، إنَّ أبي أدركته فريضة الله في الحج شيخًا كبيرًا لا يستطيع أن يستوي على ظهر بعيره، قال: «فَحِجِّي عَنْه». هذا ما ذهب إليه الشَّافعية والحنابلة خلافًا للسَّادة الأحناف القائلين بجواز ذلك مطلقًا. وخلافًا للمالكية الذين لا يجيزون الحج عن الغير إلا عن الميت إذا أوصى. والطواف إن كان في ضمن نسك تؤديه عنه، فإنَّه يجزئ، وإلا فإنَّه لا يكون إلا لفاعله، غير أنَّه إن سأل الله تعالى أن يثيب ميته بمثل ثوابه، فالله أكرم من أن يرد سؤاله. هذا مذهب الجمهور خلافًا للسادة الأحناف، القائلين بجواز ذلك مطلقًا. والله تعالى أعلم.