• زكاة الأشجار المزروعة في فناء الدار

    سائل يعمل إمامًا ومؤذنًا بمسجد العتيق ببلدة سيوة، وهذا المسجد له نخيل وشجر زيتون متفرقة بحطايا سيوة، والسائل يجمع كل عام محصول النخل وشجر الزيتون ويتصرف فيه فينفق من ريعه على أكله وشربه وملبسه، والسائل رجل فقير جدًا لا مال له ولا شيء ينفق منه سوى ريع هذا النخل وهذا الشجر.

    وطلب السائل بيان الحكم الشرعي فيما إذا كانت تجب الزكاة شرعًا في ثمر النخيل والزيتون الناشئ من شجر الزيتون التابع للمسجد العتيق المذكور، أم لا.
     

    المقرر فقهًا أن الأشجار المزروعة في فناء الدار أو المحيطة بها ولو كانت بستانًا لا تجب فيها الزكاة شرعًا؛ لأنها تبع للدار ولا زكاة في الدار، وقد جاء في كتاب رد المحتار على الدر المختار للعلامة ابن عابدين في الجزء الثاني صحيفة رقم 71 في باب زكاة الزرع والثمار ما نصه «وكذلك ثمر بستان الدار؛ لأنه تابع لها كما في قاضيخان قهستاني»، وعلى ذلك فإذا كان النخل وشجر الزيتون في الحادثة موضوع السؤال في فناء المسجد وملحق به كان تابعًا للمسجد ولا زكاة فيه شرعًا أسوة بالبستان الملحق بالدار -كما شرحناه قبلًا-، أما إذا كان النخل وشجر الزيتون موقوفًا على المسجد وليس في فنائه ولا تابع له فإن الزكاة في ثمره واجبة شرعًا على الزارع سواء أكان هو الواقف أو المستأجر من الواقف على القول المفتى به؛ لأن الزكاة تجب في الأرض الموقوفة.

    ومن هذا يعلم الجواب عما جاء بالسؤال.

    والله سبحانه وتعالى أعلم.

    المبادئ 1- المقرر فقها أن الأشجار المزروعة في فناء الدار أو المحيطة بها ولو كانت بستانًا لا تجب فيها الزكاة شرعًا؛ لأنها تبع للدار ولا زكاة في الدار.

    بتاريخ: 29/6/1974

    دار الإفتاء المصرية

    رقم الفتوى: 306 س: 108 تاريخ النشر في الموقع : 12/12/2017

    المفتي: محمد خاطر محمد الشيخ
    تواصل معنا

التعليقات