• حكم تأخير الحج لخوف الطريق

    سئل بإفادة واردة من وزارة الداخلية صورتها: لما قامت الحرب الأوروبية الحالية وصار السفر إلى الحجاز صعبا ‏وطريقه غير مأمون قد كنا أخذنا رأي فضيلتكم عن ذلك في ‏العام الماضي عما ترونه موافقا للشرع الشريف، فأجبتمونا بأنه ‏عند غلبة الخوف في الطريق وعدم غلبة السلامة يكون الطريق ‏غير مأمون، ويجوز تأخير الحج إلى أن يصير الطريق مأمونا وتغلب ‏السلامة وتزول غلبة الخوف، وبناء على ذلك قد وضعت ‏النصائح الكافية في المنشور الذي أصدرته الحكومة في العام ‏الماضي لإرشاد الحجاج المصريين عن ذلك، وحيث إنه لا يزال ‏يتعذر القطع بأن دعائم الأمن في بلاد الحجاز قد استتبت تمام ‏الاستتباب، فضلا عن أن طرق النقل بحرا بين القطر المصري ‏والحجاز معدومة فعلا، فالمرجو من فضيلتكم إفادتنا عما ترونه في ‏مثل هذه الحالة.

    اطلعنا على خطاب دولتكم رقم 17 يوليه سنة 1916 نمرة ‏‏103 الذي جاء فيه أنه لما قامت الحرب الأوروبية الحالية وصار ‏السفر إلى الحجاز صعبا وطريقه غير مأمون، وأخذ دولتكم رأينا ‏في ذلك أجبنا بأنه عند غلبة الخوف في الطريق وعدم غلبة ‏السلامة يكون الطريق غير مأمون، ويجوز تأخير الحج إلى أن ‏يصير الطريق مأمونا وتغلب السلامة وتزول غلبة الخوف، وبناء ‏على ذلك قد وضعت النصائح الكافية في المنشور الذي أصدرته ‏الحكومة في العام الماضي لإرشاد الحجاج المصريين عن ذلك، ‏وحيث إنه لا يزال يتعذر القطع بأن دعائم الأمن في بلاد الحجاز ‏قد استتبت تمام الاستتباب، فضلا عن أن طرق النقل بحرا بين ‏القطر المصري والحجاز معدومة فعلا، وتريدون دولتكم الإفادة ‏عما نراه موافقا للشرع الشريف في مثل هذه الحالة، ونفيد أنه ‏حيث كان الحال ما ذكر فيجوز للمصريين تأخير الحج إلى أن ‏يصير الطريق مأمونا وتغلب السلامة وتزول غلبة الخوف.

    هذا ما ‏يقتضيه الحكم الشرعي.

    وتفضلوا بقبول فائق الاحترام.

    ‏ المبادئ 1- يجوز تأخير الحج عند غلبة الخوف من الطريق وعدم غلبة السلامة إلى أن يصير الطريق مأمونا وتغلب السلامة.

    بتاريخ: 18/7/1916

    دار الإفتاء المصرية

    رقم الفتوى: 91 س: 13 تاريخ النشر في الموقع : 12/12/2017

    المفتي: محمد بخيت المطيعي
    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة