• حكم الحج مع احتياج الأولاد

    1- سيدة سبق لها أن أدت فريضة الحج مرة، لكنها تريد أن تحج مرة أخرى مع أن ظروف معيشتها تقتضي مراعاة العذارى من بناتها وهن في سن الزواج، وهي تقتر عليهن في الرزق، وتريد أن تضيع في الحج ما ادخرته من ثمن جهازهن. فما حكم الشرع فيها؟

    2- سيدة سبق لها أن أدت فريضة الحج وهي أم أولاد كثر صغار في سن التربية والتعليم قد يبلغون الثمانية أو العشرة، ومرتب زوجها لا يكاد يكفي لمعيشتهم الضرورية فلا يمضي من الشهر أيام حتى يمدوا أيديهم للاستدانة، وهي الآن تريد أن تحج مرة أخرى من ثمن نصف بيت لديها تبيعه لتدفع تكاليف الحج، وتحرم أولادها معاشهم ورزقهم وتعليمهم. فما حكم الشرع فيها؟

    إن الحج ليس فريضة عليهما بعد الحجة الأولى، بل يكون تطوعا ونافلة في التقرب إلى الله، وقواعد الشريعة وحكمة الله تعالى في توجيه عباده إلى الخير على أساس تقديم الأهم والأنفع تقضي بأن تقدم هاتان السيدتان وأمثالهما مصالح وحاجات بناتهما وأولادهما في الزواج والنفقة والتعليم على التطوع بالحج في المرة التالية، وإن الله تعالى ينظر إلى نفقة الأولاد في مثل هذه الحالة على أنها عبادة أفضل من التطوع بالحج، فليس لله حاجة في الطواف ببيته من شخص يترك أولاده فريسة للجهل والفقر وبناته بلا زواج يعفهن.

    أسأل الله سبحانه أن يوفق المسلمين إلى فهم دينهم على الوجه الصحيح حتى تصلح أحوالهم.

    المبادئ

    1- مصالح وحاجات الأولاد من زواج ونفقة وتعليم مقدمة على التطوع بالحج.

    بتاريخ: 7/9/1950

    دار الإفتاء المصرية

    رقم الفتوى: 268 س: 63 تاريخ النشر في الموقع : 12/12/2017

    المفتي: علام نصار
    تواصل معنا

التعليقات