• الحج أولى أو تجهيز بنات الابن؟

    رجل يبلغ من العمر 65 عامًا ويرغب في تأدية فريضة الحج هذا العام هو وزوجته، وأنه يقوم بتربية حفيداتهما الثلاث بنات ابنهما المتوفى سنة 1952، وسنهن على التوالي 18، 16، 14 سنة، وليس لديهما سوى المبلغ الذي يفي بنفقات حجهما، ويخشى أنهما لو أديا فريضة الحج هذا العام لعجز عن تدبير المبلغ الذي يلزم لتجهيز إحدى حفيداته لو تقدم أحد لخطبتها فضلا عن كلهن.

    وطلب السائل بيان أيهما أفضل: تأدية فريضة الحج هو زوجته، أو الاحتفاظ بالمبلغ الذي لديهما للاستعانة به في تجهيز حفيداته إذا خطبن.

    الحج فريضة عين على كل مسلم ومسلمة مرة في العمر متى تحققت شروطه ومنها نفقة ذهابه وإيابه؛ لقوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: 97] ولقوله صلى الله عليه وسلم: «بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ» ومن جملتها الحج، ويأثم بتأخيره بعد تحقق شروطه لو مات ولم يحج بإجماع الفقهاء، ولقوله صلى الله عليه وسلم: «من مات ولم يحج فليمت إن شاء يهوديا أو نصرانيا».

    أما تجهيز بنات الابن فليس بواجب عليه شرعًا، وعلى ذلك فلا يكون هناك وجه للمفاضلة بين الواجب وهو الحج، وغير الواجب وهو تجهيز البنات، ويجب على السائل هو وزوجته المبادرة إلى الحج خصوصا وأنهما قادران الآن والحج واجب عليهما، وربما لو أخراه إلى أعوام قادمة ووافتهما المنية يكونان آثمين ومحاسبين على تركهما ما وجب عليهما وجوبا عينيا.

    ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال.

    المبادئ 1- الحج فرض عين على كل مسلم ومسلمة مرة في العمر متى تحققت شروطه، ويأثم من فرض عليه بالتأخير لو مات ولم يحج.

    2- جهاز بنات الابن ليس واجبا على الجد شرعا.

    بتاريخ: 1/1/1966

    دار الإفتاء المصرية

    رقم الفتوى: 378 س: 100 تاريخ النشر في الموقع : 12/12/2017

    المفتي: أحمد محمد عبد العال هريدي
    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة