• الزواج أم الحج أولى

    إن السائل بيت النية على الزواج في صيف 1988 وقضاء الحج في صيف 1989، وذكر بأنه لم يتم الزواج في الموعد المحدد له؛ لعدم استعداد والد العروس ماديا فتم التأجيل، ويسأل عن: هل الأولى الزواج، أم أداء فريضة الحج في عام 1989 وتأجيل الآخر إلى عام 1990؟

    لا شك أن الحج فرض لازم على كل مستطيع كما قال الله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: 97].

    ووجوبه على الفور عند جمهور الفقهاء ويحرم تأخيره عن أول فرصة له.

    والزواج مشروع ومرغوب فيه بالآيات والأحاديث الكثيرة غير أن الفقهاء قالوا: إنه قد يكون واجبا وقد يكون مندوبا فيصير واجبا على من وجد نفقته وقدر على تبعاته وخاف العنت أي الوقوع في الفاحشة إن لم يتزوج، ويكون مندوبا إن قدر عليه ولم يخف العنت إن لم يتزوج بأن كانت حالته طبيعية وعنده من القدرة ما يكف به نفسه عن الفاحشة إن أخر الزواج، وعلى ذلك نقول: إن كان الزواج واجبا قدمه على الحج؛ لأنه لو لم يتزوج وقع في الفاحشة، والحج يكون واجبا على المستطيع ومن الاستطاعة وجود مال زائد عن حاجاته الضرورية، ومن حاجاته الضرورية الزواج في مثل هذه الحالة، وبخاصة أن الحج واجب على التراخي عند بعض الأئمة يعني لو أخره سنة لا يأثم، وإن كان الزواج مندوبا له قدم الحج عليه ضرورة تقديم الواجب على المندوب.

    ومما ذكر يعلم الجواب عن السؤال.

    والله سبحانه وتعالى أعلم.

    المبادئ:-
    1- الحج فرض لازم على كل مستطيع، ووجوبه على الفور عند الجمهور، وعلى التراخي عند بعضهم.

    2- إن كان الزواج واجبا على الشخص فهو من حاجاته الضرورية التي تقدم على الحج، وإن كان مندوبا له قدم الحج عليه ضرورة تقديم الواجب على المندوب.

    بتاريخ: 25/1/1989

    دار الإفتاء المصرية

    رقم الفتوى: 16 س:124 تاريخ النشر في الموقع : 12/12/2017

    المفتي: محمد سيد طنطاوي
    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة