• حكم بيع الاستحقاق

    سئل في رجل عليه دين لرجل آخر، وحكم عليه بالدين، وللمدين استحقاق معلوم في وقف باعه ست سنوات مستقبلة بمبلغ معلوم؛ ليفي ما ثبت عليه من الدين، فهل لا يجوز هذا البيع؟ أفيدوا.
     

    صرح في شرح الدر المختار بأن «بيع البراءات التي يكتبها الديوان على العمال لا يصح بخلاف بيع حظوظ الأئمة». اهـ.

    قال ابن عابدين: «والحظوظ جمع حظ، بمعنى النصيب المرتب له في الوقف، فإنه يجوز بيعه، وهو مخالف لما في الصيرفية، فإن مؤلفها سئل عن بيع الحظ فأجاب: لا يجوز.

    وصرح بأن هذا لا يخالف ما ذكره الشارح؛ لأن المراد بحظوظ الأئمة ما كان قائما في يد المتولي من نحو خبز أو حنطة قد استحقه الإمام، وكلام الصيرفية فيما ليس بموجود». اهـ.

    وعلى ذلك فاستحقاق هذا المدين الذي باعه وهو استحقاقه في السنوات الست المقبلة لا يجوز بيعه حيث كان غير موجود، ثم هو أشبه ببيع الطير في الهواء، لجواز أن يموت عقب البيع، فينتقل الاستحقاق إلى غيره، فلا يتيسر للمشتري استيفاء عوض ما دفع من الثمن، بل هذا أشبه بالمقامرة منه بالبيع كما هو ظاهر.

    والله أعلم.

    المبادئ:-
    1- لا يجوز للمدين المستحق في وقف بيع استحقاقه لسنوات مقبلة، لأنه شبيه بالمقامرة.

    بتاريخ: 14/1/1905

    دار الإفتاء المصرية

    رقم الفتوى: 390 س:3 تاريخ النشر في الموقع : 12/12/2017

    المفتي: محمد عبده
    تواصل معنا

التعليقات