• انتفاع المشتري بالمبيع مع تأخير بعض الثمن

    بعقد ابتدائي تاريخه 2/8/1944 بعت ثمانية أفدنة بمبلغ 1200 جنيه، قبضت من ثمنها 200 جنيه عند تحرير العقد، واشترط دفع باقي الثمن عند التوقيع على العقد النهائي الذي اشترط أن يحرره بمعرفة المشتري، ويقدم لي لتوقيعه، كما اشترط أنه في حالة تأخير المشتري عن تحرير العقد المذكور لغاية نهاية أكتوبر سنة 1944 يكون ملزما بدفع 300 جنيه أخرى من الثمن، ولم يذكر بالعقد الابتدائي شيئا عن موعد دفع باقي الثمن، وقد استمر المشتري ابتداء من نوفمبر سنة 1944 في دفع أقساط من الثمن بلغ مجموعها حتى نهاية مايو سنة 1945 800 جنيه، ثم في 5/6/1945 حرر العقد النهائي، ودفع باقي الثمن، ونظرا لأن المشتري وضع يده على الأطيان المذكورة واستغلها ابتداء من تاريخ العقد الابتدائي ولم يدفع باقي الثمن ومقداره 400 جنيه إلا بعد انقضاء نحو ثلثي سنة 1945 الزراعية، فضلا عن أن 800 جنيه التي دفعها من الثمن كانت تدفع أقساطا في مدة عشرة أشهر، لذلك قد أخذت من المشتري علاوة على 1200 جنيه الثمن المتفق عليه مبلغ عشرين جنيها كإيجار للقدر الذي استغله قبل أن يدفع ثمنه.

    فهل يحل لي أخذ مبلغ العشرين جنيها المذكورة، أو أنه لا يحل لي أخذها وتعتبر من قبيل الربا المحرم؟

    اطلعنا على السؤال، وإذا كان الحال كما ذكر به فإن أخذ العشرين جنيها لا يحل للبائع شرعًا؛ لأن البيع قد تم بالعقد وتسلم المشتري المبيع برضا البائع، فله الانتفاع به شرعًا بدون مقابل غير الثمن المسمى بالعقد، وتأخر المشتري في دفع مبلغ الأربعمائة جنيه باقي الثمن لا يبيح للبائع أخذ شيء في مقابله، فأخذ المبلغ المذكور في نظير الأجل غير جائز؛ لأن الأجل لا يصح مقابلته بفائدة شرعًا، وحينئذ يجب شرعًا على البائع رده إلى المشتري.

    والله تعالى أعلم.

    المبادئ:-
    1- للمشتري حق الانتفاع بالمبيع الذي تسلمه بالعقد برضاء البائع بدون مقابل غير الثمن المسمى بالعقد.

    2- تأخر المشتري في دفع باقي الثمن لا يبيح للبائع أخذ شيء في مقابله.

    بتاريخ: 22/4/1948

    دار الإفتاء المصرية

    رقم الفتوى: 201 س:59 تاريخ النشر في الموقع : 12/12/2017

    المفتي: حسنين محمد مخلوف
    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة