• هل يقدم دين المرتهن على باقي الغرماء

    توفي م.م.في سنة 1923 عن تركة وورثة.وقد بيعت التركة بعد وفاته في سنة 1925 بالمزاد العلني بمبلغ 1500 جنيه، وكان في حال حياته مدينا لكل من زيد وخالد وبكر وجعفر.فأما دين زيد فمقداره خمسمائة جنيه مصري، وثابت ذلك بمقتضى عقد رسمي واجب التنفيذ صدر من المتوفى حال حياته أمام كاتب العقود لدى المحاكم المختلطة، ومؤمن برهن عقاري على عقارات المتوفى المباعة في سنة 1921.وأما دين خالد فمقداره 500 خمسمائة جنيه مصري، وثابت بمقتضى عقد دين صادر من المتوفى في حياته، وقد استصدر خالد المذكور بدينه حكما ضد ورثة المتوفى بعد وفاته، وعمل اختصاصات على العقارات المبيعة قبل بيعها، وتسجل ذلك بتاريخ سنة 1924.وأما دين بكر فمقداره 500 خمسمائة جنيه مصري بعقد دين صادر من المتوفى حال حياته، وقد استصدر بكر حكما بذلك الدين ضد ورثة المتوفى، وعمل اختصاصا على العقارات الموروثة المباعة سجل في سنة 1925.وأما دين جعفر فمقداره 500 خمسمائة جنيه مصري، وثابت بمقتضى عقد دين صادر عن المتوفى، واستصدر بموجبه حكما ضد ورثة المتوفى في سنة 1925، ولم يعمل اختصاصا بذلك على العقارات المباعة.وكل هذه الديون حصلت من المتوفى في حال صحته ونفاذ تصرفه.فكيف تكون قسمة قيمة التركة على أرباب الديون المذكورة؟ وهل يقدم في ذلك صاحب الرهن على غيره؟ لأنه على ما يقول أحق بالعين من غيره، فيأخذ حقه كاملًا ويوزع الباقي على الديانة الباقين بنسبة دين كل منهم.هذا ما نرجو الإفادة عنه ولكم الثواب.

    في الفتاوى المهدية بصحيفة 376 جزء خامس ما نصه: «سئل من طرف أمين بيت المال فيما إذا توفي شخص وكانت تركته مستغرقة بالديون، وأحد الدائنين معه رهن على دينه، فهل له أن يستوفي دينه بالكامل من ثمن الرهن، أو يدخل ضمن قسمة الغرماء؟ أجاب: المرتهن أحق بالرهن من سائر غرماء الراهن، فيوفى دين المرتهن من ثمن الرهن بعد بيعه، وما بقي من الثمن يقسم بين باقي الغرماء». اهـ.

    ومن ذلك يعلم الجواب عن هذا السؤال.

    والله أعلم.

    المبادئ 1- يستوفي المرتهن دينه بالكامل من العين المرهونة أولا، وما بقي يقسم بين باقي الغرماء.

    بتاريخ: 23/5/1926

    دار الإفتاء المصرية

    رقم الفتوى: 51 س:28 تاريخ النشر في الموقع : 12/12/2017

    المفتي: عبد الرحمن قراعة
    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة