• كون إبليس من الملائكة المعصومين

    ذكرتم في تفسيركم الجليل أن إبليس من الملائكة، ولا يخفى أن الله تعالى سمى الملائكة رسلًا، والرسل معصومون من الخطأ، فكيف نوفق بين تسميته مَلَكًا وعصمة الملائكة؟

    إن كون إبليس كان من الملائكة وهو ظاهر الآيات في قصة السجود لآدم، وقد قلنا: إنه يعارضها آية سورة الكهف في استثنائه منهم: ﴿إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ﴾ [الكهف: 50]، وقلنا: إن الجن اسم جنس لهؤلاء المخلوقات الخفية، ومنهم نوع الملائكة المعصومين لقوله تعالى في العرب الذين كانوا يقولون إن الملائكة بنات الله: ﴿وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا﴾ [الصافات: 158]، فالتحقيق إذن أن إبليس وذريته نوع من هذا الجنس، أي الجن المكلفين غير المعصومين، ومنهم أشرار كالشياطين.

    فتاوى الشيخ محمد رشيد رضا

    رقم الفتوى: 1037 تاريخ النشر في الموقع : 03/12/2017

    المفتي: محمد رشيد رضا
    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة