• وقف استحقاقي

    سئل في أن البرنسيس جميلة هانم توفيت في 20 يناير سنة 1896، وكان موجودًا في الأطيان الموقوفة عليها من قبل والدتها الآيلة من بعدها لإخوتها مزروعات شتوية من أصناف القمح والفول والشعير لم يحصل إدراكها، ومن صنف البرسيم الذي أكلت منه المواشي المملوكة لها أول وجه حال حياتها والوجه الثاني والثالث بعد وفاتها، وأن قاضي أفندي مصر قرر دولتلو البرنس حسين باشا أخ البرنسيس جميلة المذكورة ناظرا على الوقف المذكور، ودولته وضع يده عليه وصرف المصاريف اللازمة على المزروعات المذكورة التي زرعت للحصول على نموها واستوائها وحصادها ومشالها وحفظها، وأن الحال داع لمعرفة ما يقتضيه الحكم الشرعي عما يخص كلا من جهة الوقف، وتركة البرنسيس المومى إليها في ذلك، وأن الأمل الإفادة عما ذكر.
     

    بالاطلاع على إفادة حضرتكم المسطورة يمنية المؤرخة بيوم تاريخه ظهر أنه حيث ماتت البرنسيس المومى إليها قبل إدراك القمح والفول والشعير، وحصاد الوجه الثاني والثالث من البرسيم، وكانت زرعت ذلك حال حياتها لنفسها ببذرها المملوك لها في الأطيان المذكورة فيكون الزرع ملكًا لها يورث عنها شرعًا، إنما إذا انتقل جميع الوقف بموتها لغير ورثتها فيلزم الورثة أجر مثل الأرض الوقف من حين موتها إلى وقت تخلية الأرض من الزرع المذكور، أما إذا انتقل بعضه للورثة وبعضه لغيرهم فلا يلزم الورثة من أجر مثل الأرض المذكورة إلا بقدر ما يخص غيرهم في الوقف المرقوم، وحيث كانت المواشي المذكورة ملكًا للبرنسيس المومى إليها فلا شيء في أكلها من البرسيم المذكور.

    والله أعلم.

    المبادئ:-

    1- وفاة الواقف بعد أن زرع في الأرض الموقوفة ببذر من ماله ولم ينضج بعد يكون الزرع ملكًا له ويورث عنه شرعًا.

    2- يلزم الورثة بأجر مثل الأرض الوقف من وقت موت الواقف إلى يوم تسليم الأرض إذا انتقل جميع الوقف إلى غير ورثته بموته.

    3- انتقال بعض الوقف إلى الورثة وبعضه إلى غيرهم يلزم الورثة بأجر المثل بالنسبة لما يخص غيرهم من تاريخ الوفاة إلى التخلية.

    بتاريخ: 30/8/1896

    دار الإفتاء المصرية

    رقم الفتوى: 100 س:1 تاريخ النشر في الموقع : 12/12/2017

    المفتي: حسونة النواوي
    تواصل معنا

التعليقات