• شراء أعيان من الريع لجهة الوقف

    سئل بإفادتين من عموم الأوقاف إحداهما مؤرخة في 8 يوليه سنة 1900 نمرة 2407 مضمونها: إن من ضمن الأوقاف الأهلية الجاري إدارتها بمعرفة ديوان الأوقاف وقف المرحوم محمد طاهر بك المشتمل على أطيان بمديرية البحيرة، وأماكن بثغر الإسكندرية، وقد تجمد من ريعه تحت يد الديوان لغاية سنة 1899 1813 جنيهًا و549 مليما، ومحلات هذا الوقف لا تحتاج إلا إلى بعض ترميمات جزئية في خلال السنة الحاضرة لا تتجاوز قيمة تكاليفها 100 جنيه، ومن صالح الوقف شراء أعيان له بالمبلغ الباقي لانتفاعه بريعها لكفاية هذا المبلغ لشراء عين ذات إيراد جسيم؛ وحيث مقتضى العلم بما إذا كان لا مانع شرعًا من شراء عين بذلك المبلغ للوقف -ومفتي الديوان متغيب عن المصلحة بالإجازة- فقد تحرر هذا وطيه ورقه عدد 2 بما فيهما صورة الوقفية للاطلاع عليها، والإفادة بما يقتضيه المنهج الشرعي.

    وثانيتهما مؤرخة في أول أغسطس سنة 1900 نمرة 2742 مضمونها: إن الموقوف عليهم قد انقرضوا، وإن الوقف المذكور آل جميعه للمسجد والسبيل والخيرات، وإنه تحرر هذا للإحاطة والإفادة عما سبق تحريره نمرة 2407.
     

    صرح علماؤنا بأن المتولي لو اشترى بما فضل من غلة وقف المسجد حانوتا أو مستغلا آخر جاز، وعللوه بأنه من مصالح المسجد، وقيدوه بما إذا لم يحتج الوقف للعمارة، وقالوا: إنما يجوز الشراء بإذن القاضي؛ لأنه لا يستفاد الشراء من مجرد تفويض القوامة إلى المتولي، وحيث انقرض في حادثتنا الموقوف عليهم، وآل الوقف للمسجد والسبيل والخيرات، وكان من صالح الوقف شراء أعيان له بالمبلغ الفاضل من ريعه حال عدم احتياجه للعمارة؛ فيجوز للمتولي عليه شراء تلك الأعيان بذلك المبلغ؛ للانتفاع بريعها بإذن القاضي.

    والله أعلم. وطيه الأوراق عدد 4.

    المبادئ:-

    1- انقراض الموقوف عليهم وأيلولة الوقف للمسجد والخيرات وعدم احتياج أعيان الوقف للعمارة يجيز للناظر شراء أعيان جديدة لجهة الوقف من فاضل ريعه متى كانت المصلحة في ذلك بشرط أن يكون بإذن القاضي.

    بتاريخ: 11/8/1900

    دار الإفتاء المصرية

    رقم الفتوى: 180 س:2 تاريخ النشر في الموقع : 12/12/2017

    المفتي: محمد عبده
    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة