• حكم تخصيص مبلغ من الريع لمعين

    سئل بما صورته: جاء بكتاب وقف المرحوم أحمد منشاوي باشا المحرر من محكمة مديرية الغربية الشرعية بتاريخ 17 ديسمبر سنة 1904 ما نصه: (وجميع القطعة الأرض الفضاء الكائنة بطنطا التي جعلها مستشفى وسماه باسم سعادته مستشفى منشاوي باشا تخليدا لذكره، وتأبيدا لثوابه، وأجرة لمداواة المرضى من فقراء المسلمين الذين لا كسب لهم أصلا، أو لا يقدرون على معالجة أنفسهم، ولمداواة غيرهم من المرضى الأغنياء بمصاريف يؤدونها أجرا للطبيب، وثمنا للدواء، المحدودة بحدود أربعة). وجاء أيضًا بكتاب وقفه ما نصه: (ومنها أنه إذا كان سعادة الواقف المشار إليه لم يجدد ويعمر مسجده وجامعه الذي بطنطا وتكيته ومستشفاه ومكاتبه التي تعلم القرآن وغير ذلك مما هو منصوص عليه بهذا الكتاب حال حياته فيتعين حتما على من يتولى نظر وقف سعادته من بعده أن يبدأ بالفور بتجديد وتعمير جميع ما ذكر من ريع كامل الوقف المذكور).

    وجاء فيه أيضًا ما نصه: (يصرف من ريعها في كل عام ألفا جنيه، اثنان من الجنيهات المصرية المذكورة التي عبرة الواحد منها مائة قرش عملة صاغ فيما يلزم للمستشفى المذكور من الأدوية واللوازم الطبية والمفروشات والمآكل والمشارب والآنية والغطاء وماهيات الخدمة والأطباء، وغير ذلك مما يحتاج إليه الحال بحيث يكون عدد المرضى بقدر ما يسعه هذا النقد المذكور فقط. وحيث إن المستشفى لا يقال له مستشفى بالمعنى المعروف إلا إذا وجدت فيه جميع الأدوات اللازمة المبينة بكتاب الوقف المذكور، وحيث إن تلك الأدوات تستغرق مبلغا عظيما يفوق المقرر بكتاب الوقف المذكور بكثير، فضلا عن لزوم صرف مرتبات الخدم والأطباء والصرف على المستشفى طول السنة، فهل يكون المنصرف في الأدوات المذكورة معتبرا من عموم غلة الوقف كبناء المستشفى حيث إنه لا يقال له مستشفى إلا بوجودها فيه؟ أم كيف الحال؟ نرجو إفتاءنا بما ترونه في ذلك ولكم الثواب. أفندم.
     

    قول الواقف في هذه الحادثة: «فيما يلزم للمستشفى المذكور من الأدوية واللوازم الطبية والمفروشات والمآكل والمشارب والآنية والغطاء وماهيات الخدمة والأطباء وغير ذلك مما يحتاج إليه الحال». صريح في أن ما يصرف في تلك الأدوات إنما يكون من مبلغ ألفي الجنيه المذكور لا من عموم الريع، وأما ما جاء في السؤال من أنه لا يقال له مستشفى... إلى آخره. فمردود لأن الواقف نفسه سماه مستشفى باعتبار المآل في قوله: «ومنها أنه إذا كان سعادة الواقف المشار إليه لم يجدد ويعمر مسجده وجامعه الذي بطنطا وتكيته ومستشفاه»... إلى آخره. هذا ما ظهر لي في الجواب والحال ما ذكر في السؤال.

    والله تعالى أعلم.

    المبادئ:-

    1- قول الواقف: (فيما يلزم للمستشفى المذكور من الأدوية واللوازم وغير ذلك مما يحتاج إليه الحال) بعد تخصيصه لذلك مبلغ ألفي جنيه صريح في أن ما يصرف في ذلك إنما يكون من المبلغ المذكور لا من عموم الريع.

    بتاريخ: 13/4/1909

    دار الإفتاء المصرية

    رقم الفتوى: 63 س:5 تاريخ النشر في الموقع : 12/12/2017

    المفتي: بكري الصدفي
    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة