• نفقة المستحق وزوجته وعياله مقدمة على سائر الديون

    سئل فيما إذا كان شخص مدينا لأشخاص آخرين ومحجوزا على استحقاقه في ريع وقف تحت يد ناظره، وكان لا يملك شيئًا غير استحقاقه في غلة الوقف المذكور، وكان متزوجا ومرزوقا من زوجته ببنتين، ولعدم الصرف على زوجته وبنتيها منه قد استصدرت حكما شرعيًا بنفقة المأكل والمسكن والكسوة لها ولبنتيها، وكان ناظر الوقف بسبب الحجوزات المتوقفة تحت يده بناء على أحكام صادرة لمصلحة أربابها ضد المدين ممتنعا عن الصرف، فهل يسوغ شرعًا تقديم دفع الديون مهما كان نوعها على النفقة المقررة للزوجة وأولادها، أم هل نفقة الزوجة مقدمة شرعًا على كل ما سواها حتى النفقة المقررة للوالدة؟ نرجو الإفادة على ذلك كما يقتضيه المنهج الشرعي. أفندم.
     

    في تنقيح الحامدية ما نصه: «سئل في فقير ذي عيال وحرفة يكتسب منها وينفق منها على عياله من كسبه، ويفضل منه شيء، وعليه دين لجماعة، يكلفونه بلا وجه شرعي إلى دفع جميع كسبه من دينهم، فهل ليس لهم ذلك بل يأخذون فاضل كسبه؟ الجواب: نعم. والمسألة في الخيرية من القضاء. سئل المرحوم العلامة شيخ الإسلام عماد الدين أفندي العمادي -عفي عنه- فيما إذا كان على رجل ديون ثابتة لجماعة، ولا يملك شيئا، وله قدر استحقاق في وقف أهلي، فهل يوزع ما يفضل من قدر استحقاقه المزبور عن نفقته بين أرباب الديون المزبورة بحسب ديونهم؟ الجواب: نعم». انتهى.

    وفي الخيرية ما نصه: «وأما مسألة التقسيط إذا طلبه الخصم وكان معتملا ويفضل عنه وعن نفقة عياله شيء يصرفه إلى دينه حاصله أن الغريم يأخذ فضل كسبه. والله أعلم». اهـ. ومن ذلك يعلم أن أرباب الديون الثابتة المذكورة في هذا السؤال لا يختصون باستحقاق الزوج المذكور في غلة ذلك الوقف، بل يعطى لهم الباقي منه بعد نفقته ونفقة زوجته وعياله على وجه ما ذكر.

    والله تعالى أعلم.

    المبادئ:-

    1- لا يختص أرباب الديون الثابتة على الزوج باستحقاق في غلة الوقف بل يعطى لهم الباقي منه بعد نفقته ونفقة زوجته وعياله.

    بتاريخ: 1/3/1911

    دار الإفتاء المصرية

    رقم الفتوى: 81 س:6 تاريخ النشر في الموقع : 12/12/2017

    المفتي: بكري الصدفي
    تواصل معنا

التعليقات