• حكم الاستدانة على الوقف

    سئل في أنه يوجد منزل لجهة وقف الست نوروز هانم البيضاء بحارة الحمزية قسم الدرب الأحمر بمصر متخرب ومحتاج للعمارة والمرمة الضروريتين، ومصلحة التنظيم قررت هدم واجهته الغربية وهدمت فعلًا، ولا ريع لهذا الوقف يعمر منه المنزل المذكور، ولم يطلب أحد استئجاره مدة مستقبلة بأجرة معجلة تصرف في تعميره؛ ولهذا طلب ناظر الوقف إذ ذاك من فضيلة قاضي محكمة مصر الشرعية صدور الإذن له باستدانة مبلغ مائة وخمسين جنيهًا وثلاثمائة واثنين وعشرين مليمًا اللازم لعمارة ومرمة هذا المنزل، وبتاريخ 13 أكتوبر سنة 1917 ثالث عشر أكتوبر سنة سبع عشرة وتسعمائة وألف صدر الإذن من فضيلة قاضي المحكمة المذكورة باستدانة الناظر لهذا المبلغ؛ لصرفه في عمارة ومرمة المنزل المذكور، وبمقتضى هذا الإذن استدان الناظر على جهة الوقف المذكور مبلغ المائة وخمسين جنيهًا والثلاثمائة واثنين وعشرين مليمًا.

    فهل له أن يستدين مرة أخرى مبلغًا مساويا للمبلغ المأذون له السابق استدانته، مع أن إذن الاستدانة قاصر على مبلغ المائة والخمسين جنيهًا والثلاثمائة واثنين وعشرين مليمًا فقط؟ وإذا كان الناظر استدان مرة أخرى لجهة هذا الوقف هل لا يكون الوقف ملزمًا بمبلغ الاستدانة الثاني؟ حيث لم يؤذن به من جهة القاضي. أفيدوا الجواب ولفضيلتكم الأجر والثواب.
     

    إذن القاضي لناظر الوقف بالاستدانة عليه قاصر على الاستدانة الأولى، وليس له أن يستدين بعد ذلك مرة أخرى إلا بإذن منه، وإذا استدان بدون إذن فلا تكون جهة الوقف ملزمة به.

    والله أعلم.

    المبادئ:-
    1- لا يجوز لناظر الوقف الاستدانة عليه إلا بإذن القاضي، وإلا فلا تكون جهة الوقف ملزمة به.

    بتاريخ: 2/8/1926

    دار الإفتاء المصرية

    رقم الفتوى: 142 س:28 تاريخ النشر في الموقع : 12/12/2017

    المفتي: عبد الرحمن قراعة
    تواصل معنا

التعليقات