• حكم تعديلات على قانون سندات المُقارضة

    ما حكم إجراء تعديلات على قانون سندات المُقارضة؟

    بعد استعراض مواد القانون المؤقت رقم (10) لسنة 1981م، والتعديلات المقترحة والتداول فيها؛ قرر مجلس الإفتاء ما يلي:

    (أ) تأكيد قرار لجنة الإفتاء الصادر بتاريخ 8/ 2/ 1398هـ، الموافق: 17/ 1/ 1978م بشأن مشروع قانون سندات المُقارضة، وانطباق نصوصه ومواده مع أحكام الشريعة الإسلامية.

    (ب) تأكيد قرار لجنة الإفتاء الصادر بتاريخ 8/ 2/ 1398هـ، الموافق: 17/ 1/ 1978م بخصوص جواز كفالة الحكومة تسديد القيمة الاسمية لسندات المقارضة الواجب إطفاؤها الكامل في المواعيد المقررة، باعتبار أن الحكومة طرف ثالث، وأن للحكومة بما لها من ولاية عامَّة أن ترعى شؤون المواطنين، ولها أن تُشجع أي فريقٍ على القيام بما يعود على المجموع بالخير والمصلحة.

    (ج) وقد لاحظ المجلسُ أن المادة الثانية عشرة من القانون المؤقت رقم (10) لسنة 1981م قد أضافت بعد النص على أن الحكومة تكفل تسديد قيمة سندات المُقارضة الاسمية الواجب إطفاؤها بالكامل في المواعيد المقررة: أن المبالغ التي تدفعها الحكومة في هذه الحالة تُصبح قرضًا للمشروع وبدون فائدةٍ، مستحق الوفاء فور الإطفاء الكامل للسندات.

    وهذا يعني أن الحكومة التي قبل مبدأ كفالتها لتسديد القيمة الاسمية للسندات على أساس أنها طرف ثالث لم تعد طرفًا ثالثًا، وأن الذي تحمل التسديد هو المشروع نفسه، كل ما في الأمر أنه قام بالاقتراض من الحكومة؛ لعدم توافر السيولة لديه لتغطية القيمة الاسمية المطلوب تسديدها.

    وهذا في الواقع كفالة لعدم الخسارة، أعطيت لصاحب المال من المُضارب في عقد المُضاربة، وهذا أمرٌ يخالف القواعد المقررة لعقد المضاربة في الفقه الإسلامي.

    لذا يرى مجلس الإفتاء ضرورة الإبقاء على كفالة الحكومة، على أساس أنها طرف ثالث، واستمرار وضعها في هذه الكفالة على هذا الأساس؛ ليقبل من الناحية الشرعية عدم النص في سندات المقارضة على تحميل المُكتتبين ما يُصيبهم من خسارةٍ، كما هو وارد في نص لجنة الإفتاء في القرار المشار إليه.

    ومن هنا يرى المجلس ضرورة الوقوف بالمادة الثانية عشرة عند كلمة "المواعيد المقررة" وحذف الباقي.

    والواقع أن المشاريع الوقفية والمشاريع التي تقوم بها البلديات والمؤسسات ذات الاستقلال المالي والإداري التي ستستفيد منه هذه الكفالة هي من المشاريع الحيوية التي تعود على الأمة بالخير والنفع والرفاهية، مما تحرص الدولة على إقامتها والتشجيع عليها؛ تحقيقًا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وبوجود ضمانات كافية تضمن حُسن سيرها، وسلامة الإشراف عليها، فليس في كفالة الحكومة تسديد قيمة أصل هذه السندات في مواعيد الإطفاء المقررة أي ضرر أو إضاعة للمال العام، إنما هو استخدام إيجابي له في حالات نادرة، وفي ظروف استثنائية.

    (د) وقد اطلع المجلسُ على التعديلات المقترحة في المذكرة المُرفقة بكتاب سماحة الوزير، ورأى أن التعديلات المقترحة لا تُعارض الأحكام الشرعية المقررة، ولا يُمانع المجلس في إدخالها على القانون المؤقت.

    بتاريخ: 29/ 5/ 1407هـ، الموافق: 29/ 1/ 1987م.

التعليقات