• متى يُحكم بموت الإنسان؟

    هل موت الدماغ وتوقف القلب والتنفس بالنسبة للمريض يُعتبر موتًا؟ ما الحكم الشرعي في ذلك؟

    رأى المجلس ما يلي:

    يعتبر شرعًا أن الشخص قد مات، وتترتب جميع الأحكام المقررة شرعًا للوفاة عند ذلك إذا تبينت فيه إحدى العلامتين الآتيتين:

    1- إذا توقف قلبُه وتنفسُه توقفًا تامًّا، وحَكَم الأطباء بأن هذا التوقف لا رجعة فيه.

    2- إذا تعطَّلت جميعُ وظائف دماغه تعطلًا نهائيًّا، وأخذ دماغه في التحلل، وحَكَم الأطباء المختصون الخبراء بأن هذا التعطل لا رجعة فيه، ولا عبرة حينئذٍ بكون أعضاء الميت كالقلب لا يزال يعمل عملًا آليًّا بفعل أجهزة الإنعاش المُركبة.

    وفي هذه الحالة (الثانية) يسوغ رفع أجهزة الإنعاش المركبة على الشخص، ولا يحكم الأطباء بالموت في هذه الحالة إلا بعد الاستيثاق والتأكد من الأمور التالية:

    1- توافر جميع شروط تشخيص موت الدماغ.

    2- استبعاد الأسباب الأخرى للغيبوبة.

    3- غياب جميع منعكسات جذع الدماغ.

    4- القيام بجميع الفحوصات اللازمة طبيًّا لإثبات وقف التنفس.

    5- السكون الكهربائي في تخطيط الدماغ.

    6- إجراء أي فحوص طبية لازمة للتأكد من موت الدماغ.

    7- أن تتم هذه الفحوص في مستشفى مؤهل، تتوافر فيه الإمكانات اللازمة لهذه الفحوص.

    ونظرًا لما لهذا الموضوع من أهميةٍ شرعيةٍ، وقانونيةٍ، وطبيةٍ، وأخلاقيةٍ، واجتماعيةٍ، فإن الحكم بموت الدماغ يجب أن يتم من لجنة طبية مختصة، لا يقل عدد أعضائها عن ثلاثة، وألا يكون لأحد منهم أي علاقة بالموضوع تُورث شبهةً، وأن تقوم اللجنة بإعادة الفحوصات السابقة بعد فترة كافية من الفحوص الأولى، يقررها الأطباء المختصون للتأكد من إثبات اكتمال جميع الشروط المذكورة آنفًا.

    وتعتبر ساعة توقيع اللجنة الطبية المختصة المذكورة هي ساعة وفاة الشخص في حق الأمور التي ترتبط بتاريخ الوفاة.

    ويؤكد المجلس ضرورة إصدار قانون لمعالجة هذا الأمر؛ لضمان تنفيذ الشروط الواردة في هذه الفتوى، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المُخالفين لها.

    والله تعالى أعلم.

    بتاريخ: 8/ 11/ 1408هـ، الموافق: 22/ 6/ 1988م.

    د. نوح سلمان القضاة: أتحفظ على ما جاء في وصف العلامة الثانية، وأرى أن يُعتبر حيًّا ما دامت فيه أمارة حياة.

    د. محمود العواطلي الرفاعي: أتحفظ على البند الثاني فقط إن بقي أثرٌ للحياة.

التعليقات

فتاوى ذات صلة