• كتاب إصابة السهام والعادات المتبعة في الجمعة

    كنت بمجلس يحتوي أناسًا من أهل العلم، وكنا نقرأ في كتب دينية منها: (كتاب إصابة السهام، فؤاد من حاد عن سنة خير الأنام) تأليف حضرة الأستاذ الفاضل الشيخ محمود محمد أحمد خطاب السبكي أحد علماء الأزهر الشريف حالًا. وهذا الكتاب يحتوي على أحكام دينية، ومبطل لبعض العادات الموجودة بالمساجد مثل قراءة سورة الكهف في يوم الجمعة بصوت عالٍ، والترقي فيه بين يدي الخطيب، واللغط في الجنائز. فرأينا بعض سادتنا العلماء يعترضون على المؤلف، وقد ألفت كتب ضد الكتاب المذكور حتى صار الآن بعض البلاد بمركزنا، وهو مركز منوف (المنوفية) ينقسم إلى قسمين: أحدهما تبع خطة الشيخ محمود خطاب المذكور، والآخر غير موافق له حتى يؤول الأمر أحيانًا إلى نزاع رسمي بين الفريقين. وحيث إننا لم نعرف المصيب من المخطئ، فقد حررنا هذا راجين من حضرتكم أن تفيدونا بمجلتكم العلمية حتى نهتدي إلى الصواب، ولحضرتكم الفضل[1].

    إن الشيخ محمود خطاب قد أهدى إلينا كتابه المذكور في السؤال، وقرظناه في الجزء الأول من مجلد المنار السادس[2]، ونقلنا عنه ما ذكره في بدع الجمعة، وكان الشيخ محمد بخيت ألف رسالة في ذلك قرظناها في الجزء الرابع والعشرين من المجلد الخامس[3]، وفي الأول والرابع من المجلد السادس [4]، وبيّنا في هذا التقريظ خطأ من يزعم أن الترقية وقراءة الكهف من الأمور المشروعة في يوم الجمعة كمؤلف الرسالة، فالسبكي هو المصيب، وقراءة مؤلفاته نافعة إن شاء الله تعالى، وإذا أردت زيادة الإيضاح فارجع إلى الأجزاء التي ذكرناها.


    [1] المنار ج7 (1904) ص616-617.
    [2] المنار ج6 (1903) ص34-36.
    [3] المنار ج5 (1902) ص951-953.

    [4] المنار ج6 (1903) ص31-34.
     

    فتاوى الشيخ محمد رشيد رضا

    رقم الفتوى: 107 تاريخ النشر في الموقع : 03/12/2017

    المفتي: محمد رشيد رضا
    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة