• الوقف على قراءة القرآن الكريم

    إن واقفًا وقف وقفه وقال في شروطه: «أما الوكالة والدكان فقد شرط الواقف أنهما موقوفان للأجرة، كما شرط أن ما ينتج من ريعهما يدفع منه أولًا العوائد والخفر وجميع أموال الحكومة عن الوكالة والدكان والمنزل، وما يتبقى بعد ذلك يصرف منه أولًا على صيانة الموقوف وما فيه البقاء لعينه والدوام لمنفعته، وما يتبقى بعد ذلك يصرف منه على تلاوة القرآن الكريم بالمنزل المذكور في شهر رمضان المبارك والمواسم والأعياد، والباقي يصرف على المستحقين بحيث يكون الصرف على ما فيه بقاء الموقوف وهو المنزل والدكان والوكالة مقدما على الصرف على المستحقين»، ولم نطلع على كتاب الوقف، وطلب الأستاذ السائل بيان الحكم الشرعي والقانوني في قول الواقف: «وما يتبقى بعد ذلك يصرف منه على تلاوة القرآن الكريم بالمنزل المذكور في شهر رمضان المبارك والمواسم والأعياد».

    فهل تحمل هذه العبارة على أن هناك وقفا خيريا، أو لا؟

    هذا الشرط المسؤول عنه يفيد الوقف على قراءة القرآن في شهر رمضان وأيام المواسم والأعياد، والوقف على قراءة القرآن صحيح على الراجح من مذهب أبي حنيفة المعمول به وهو من الوقف الخيري، فإذا كان الواقف توفي قبل يوم 14 سبتمبر سنة 1952 وهو ابتداء تاريخ العمل بالقانون رقم 180 لسنة 1952 الخاص بإلغاء الوقف على غير الخيرات، فيجب أن تفرز حصة من أعيان هذا الوقف تضمن غلتها الوفاء بهذه الخيرات طبقا للمادة الثانية من هذا القانون وللمادة الأولى من القانون رقم 342 لسنة 1952 المعدل لهذه المادة.

    ومن هذا يعلم الجواب عن السؤال.

    والله سبحانه وتعالى أعلم.

    المبادئ:-
    1- الوقف على قراءة القرآن في رمضان وأيام المواسم والأعياد صحيح على الراجح من مذهب أبي حنيفة وهو من الوقف الخيري.

    2- بصدور القانون 180 لسنة 1952 بعد وفاة الواقف تفرز حصة من الموقوف تضمن غلتها الوفاء بالخيرات طبقا للمادة 2 من القانون المذكور.

    بتاريخ: 21/7/1957

    دار الإفتاء المصرية

    رقم الفتوى: 57 س:81 تاريخ النشر في الموقع : 12/12/2017

    المفتي: حسن مأمون
    تواصل معنا

التعليقات