• حكم الأثاث الذي اشتراه الزوج لمنزل الزوجية

    سئل في رجل جدد لزوجته مفروشاتها وزاد عليها من نحو كنب وأبسطة وستائر ونحو ذلك مما هو متعارف أنه للزوجة، وهو في حال صحته وكمال عقله، ثم توفي بعد نحو الخمسة الأشهر وعليه دين من ثمن تلك المفروشات، وخلف ذرية كبارا ذكورًا وإناثًا، وكلهم من زوجة أخرى متوفاة متزوجون منفصلون عنه في السكنى إلا أن بعضهم ساكن في دور من أدوار بيته، والآخر في خارج عن بيته، ثم حصل نزاع بعد وفاة الزوج المذكور بين زوجته وأولاده في الأشياء المذكورة، فأولاد الزوج يدعون أنها ملك لمورثهم وهو الزوج، والزوجة تدعي بأن زوجها المذكور ملكها لها، فهل تعتبر هذه الأشياء المذكورة جميعها تركة عن الزوج يقضى منها دينه الذي في ذمته أو تكون ملكا للزوجة خاصة؟ أفيدوا الجواب، ولكم الثواب أفندم.
     

    حيث كان الأمر كما ذكر في هذا السؤال يكون دعوى الزوجة أن زوجها المذكور ملكها هذه الأشياء على وجه ما ذكر متضمنة للاعتراف منها بأنها كانت ملكا له، ثم ملكها لها، وفي هذه الحالة يكون ذلك من قبيل دعواها انتقال الملك لها بعد وقوعه للزوج، فلا بد من إقامة البينة على ذلك عند التجاحد على يد الحاكم الشرعي، ولا تكون هذه الحادثة من فروع مسألة ما إذا اختلف ورثة أحد الزوجين مع الحي منهما حتى يأتي ما جاء في ذلك من البيان والتفصيل، ففي رد المحتار عن البدائع عند الكلام على مسألة الاختلاف في متاع البيت ما نصه: «هذا كله إذا لم تقر المرأة أن هذا المتاع اشتراه، فإن أقرت بذلك سقط قولها؛ لأنها أقرت بالملك لزوجها، ثم ادعت الانتقال إليها، فلا يثبت الانتقال إلا بالبينة». اهـ.

    هذا ما فهمته وظهر لي في جواب هذه الحادثة.

    والله تعالى أعلم.

    المبادئ:-
    1- إقرار الزوجة بأن ما جدده الزوج من منقولات غير أثاث زوجيتها كان ملكا له وأنه ملكه لها قبل موته يكون دعوى بالملكية لهذه المنقولات وعليها إثبات انتقال ملكيتها إليها بالطريق الشرعى.

    بتاريخ: 21/9/1912

    دار الإفتاء المصرية

    رقم الفتوى: 82 س:7 تاريخ النشر في الموقع : 12/12/2017

    المفتي: بكري الصدفي
    تواصل معنا

التعليقات