• حكم مسودة مشروع نظام تطبيق عقود في مجال التمويل، لا تقوم على الفائدة، في مؤسسة الإقراض الزراعي

    أرجو بيان الحكم الشرعي في مشروع نظام تطبيق عقود في مجال التمويل، لا تقوم على الفائدة، في مؤسسة الإقراض الزراعي؟

    عقد مجلس الإفتاء جلسات عدة، ودرس الموضوع دراسةً مُستفيضةً من جميع جوانبه، وانتهى إلى إقرار الصيغة النهائية التالية:

    المادة (1): يُسمَّى هذا النظام: (نظام العقود التَّمويلية التي لا تقوم على الفائدة في مؤسسة الإقراض الزراعي).

    المادة (2): يكون للكلمات والعبارات الواردة في هذا النظام المعاني المُخصصة لها أدناه، إلا إذا دلَّت القرينة على خلاف ذلك:

    (أ) (المؤسسة): مؤسسة الإقراض الزراعي.

    (ب) (المجلس): مجلس إدارة مؤسسة الإقراض الزراعي.

    (ج) (المدير العام): مدير عام مؤسسة الإقراض الزراعي.

    (د) (لجنة الرقابة الشرعية): اللجنة المُشَكَّلة بموجب هذا النظام للتأكد من الالتزام بالأحكام الشرعية في المؤسسة عند تطبيق هذا النظام.

    المادة (3): تهدف المؤسسة من اعتماد أسلوب التمويل على غير أساس الفائدة العمل على:

    (أ) توسيع نطاق التعامل مع القطاع الزراعي من خلال تقديم خدمات التمويل والاستثمار وفقًا لهذا النظام.

    (ب) الاستفادة من وسائل التمويل والاستثمار الزراعي بالأسلوب المبني على غير أساس الفائدة.

    (ج) الإسهام في توفير التمويل اللازم للمُساهمة في سدِّ احتياجات القطاع الزراعي ومجموعاته المُستهدفة.

    المادة (4): تُحقق المؤسسة أهدافَها من خلال العقود التالية:

    (أ) المُضاربة: عقد تقوم المؤسسة بمُوجبه بتقديم النقد اللازم كليًّا أو جزئيًّا لتمويل عمليةٍ محدودةٍ، يقوم المُتعاقَد معه (المُضارب) بالعمل على أساس المشاركة في الربح، على أن يُقسم الربح بنسبةٍ متفق عليها بينهما، أما إذا وقعت خسارة فتتحمّلها المؤسسة، ويخسر العاملُ جهده، إلا إذا كان مُقصرًا أو مُتعديًا.

    (ب) المُزارعة: عقد استثمار أرض زراعية بين صاحب الأرض والمؤسسة؛ لتعمل في استثمارها، على أن يُقسم المحصول بنسبةٍ شائعةٍ متفق عليها بينهما.

    (ج) المُساقاة: عقد شركة على استثمار الأشجار بين صاحبها والمؤسسة، حيث تقوم المؤسسة بالعناية بها، على أن يُقسم المحصول بنسبةٍ شائعةٍ متفق عليها بينهما.

    (د) المُغارسة: عقد بين صاحب الأرض والمؤسسة، يقوم بمُقتضاه بتسليم الأرض للمؤسسة؛ لتقوم بغرسها، والعناية بالغراس، وإنشاء ما يستلزم ذلك من الوسائل خلال مدة معينة، على أن تقوم المؤسسة باستغلالها للمدة، وبالشروط التي يتم الاتفاق عليها.

    (هـ) المُرابحة للآمر بالشراء: قيام المؤسسة بتنفيذ طلب المُتعاقَد معه على أساس شراء المؤسسة ما يطلبه المُتعاقد بالنقد الذي تدفعه المؤسسة كليًّا أو جزئيًّا، ويكون الشراء من طرفٍ ثالثٍ، وبحيث تدخل الأشياء المُشتراة في ملك المؤسسة وضمانها، وذلك في مقابل التزام الطالب بشراء ما أمر به بعد ذلك، وحسب الربح المتفق عليه عند الابتداء.

    (و) الاستصناع: عقد بين المؤسسة والصانع، يتعهد بمُقتضاه بأن يصنع شيئًا موصوف النوع والقدر، ومتفق على طريقة التسليم، ومدة الإنجاز، لقاء ثمنٍ معلومٍ تتعهد به المؤسسة، مقابل المادة والعمل، أو مقابل العمل إذا قدمت المؤسسة المادة.

    (ز) السَّلَم: بيع مال مؤجَّل التسليم بثمنٍ مُعجَّل، تدفعه المؤسسة، ويشترط لصحة بيع السلم:

    - أن يكون المبيع من الأموال التي يمكن تعيينها بالوصف والمقدار، ويتوافر وجودها مادةً وقت التسليم.

    - أن يتضمن العقد بيان جنس المبيع، ونوعه، وصفته، ومقداره، وزمان إيفائه.

    - إذا لم يُعين في العقد مكان التسليم لزم البائع تسليم المبيع في مكان العقد.

    (ح) أي عقود أخرى يُوافق عليها مجلس الإفتاء.

    المادة (5): يلتزم بهذه العقود بما هو منصوصٌ في القانون المدني.

    المادة (6): تقوم المؤسسة بقبول أموال المُستثمرين لغايات استثمارها في المجالات التي تعمل بها، وفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية.

    المادة (7): يجوز للمؤسسة إدارة المُمتلكات والموجودات القابلة للإدارة، المُقدمة على أساس المُشاركة في الربح، وفق أحكام عقد المُضاربة.

    المادة (8): يُعين مجلس الإدارة لجنة رقابة شرعية من أهل الاختصاص، لا يقل عددها عن ثلاثة أشخاص، ولا يجوز إلغاء اللجنة، أو عزل أو تغيير أحد أعضائها إلا بقرارٍ من مجلس الإدارة، وبتنسيب من المدير العام.

    المادة (9): يلتزم مجلس الإدارة برأي اللجنة في المواضيع الآتية:

    أ- التعليمات التي يُصدرها المجلس في الصيغ والاتفاقيات اللازمة لتنفيذ هذه العقود.

    ب- دراسة الأسباب المُوجبة لتحمل المؤسسة أي خسارة من خسائر الاستثمار والتمويل؛ وذلك بهدف التَّحقق من السند الفقهي المُؤيد لما يُقرره مجلس الإدارة.

    المادة (10): ترسم المؤسسة سياستها العامَّة في التمويل والاستثمار الذي لا يقوم على الفائدة، مع ضرورة المُحافظة على السيولة النقدية الكافية والمطلوبة، وفقًا للأعراف والقواعد المصرفية المعروفة والسليمة.

    المادة (11): يُطبق قانون وأنظمة المؤسسة الأخرى والتعديلات الجارية عليها في الحالات التي لم يرد فيها نصٌّ واضحٌ في هذا النظام، وبعد موافقة اللجنة الشرعية.

    المادة (12): يُصدر مجلس الإدارة التعليمات التَّطبيقية اللازمة لتنفيذ هذا النظام.

    بتاريخ: 11/ 11/ 1417هـ، الموافق: 20/ 3/ 1997م.

التعليقات