• الطلاق البائن لا تصح الرجعة منه

    سئل في رجل قال لزوجته: إن خرجت باكر تكوني طالقة، فأجابته بقولها: سأخرج، فقال لها: تكوني على ذمة نفسك، ثم خرجت باكر، فراجعها إلى عصمته بدون عقد، مع كونه حنفي المذهب، بدون أن يقلد من يرى صحة الرجعة، واشتهر ذلك وصار معروفا بين الناس، وبعد ذلك عاشرها مدة حاضت فيها زيادة عن ثلاث حيض، ثم حصل بينه وبين خالها نزاع، فخاطبه بقوله: بنت أختك تكون طالقة بالثلاث، فهل العدة تنقضي مع المعاشرة؛ حيث كان الطلاق مشهورا، ولا يلحق الطلاق الثلاث؛ لكونه بعد انقضاء العدة، ويكون للزوج العقد عليها بمهر جديد بحضرة شاهدين برضاها؟ أفيدوا الجواب.
     

    أما قوله: «تكوني على ذمة نفسك»، فإن قصد به التنجيز وقع به طلاق بائن، ولا يبطل به تعليق الأول، فإذا خرجت وقع الطلاق الصريح المعلق ولحق الطلقة المنجزة، التي هي: «تكوني على ذمة نفسك»، وإن قصد به التعليق، كما في الأول وخرجت وقع عليه الطلقتان، وعلى كل حال، فإحداهما وهي: «تكوني على ذمة نفسك» بائنة، لا تصح الرجعة منها، وبإيقاعه الطلاق الثلاث بعد انقضاء العدة مع المعاشرة وشهرة الطلاق السابق واعترافه به هو والزوجة تكون هذه الزوجة أجنبية منه لا يلحقها الطلاق الثلاث المذكور، ويسوغ له العقد عليها بمهر جديد برضاها وحضرة شاهدين، ويملك عليها بعد ذلك طلقة واحدة.

    والله أعلم.

    المبادئ 1- لفظ: «تكوني على ذمة نفسك» إن قصد به التنجيز فهو طلاق بائن.

    2- يقع الطلاق المعلق بوقوع المعلق عليه.

    3- البائن لا يعقب الرجعة وتكون به الزوجة أجنبية من الزوج لا يلحقها طلاق بعده.

    4- يجوز للزوج العقد على مطلقته البائن برضاها بمهر جديد.

    بتاريخ: 4/3/1902

    دار الإفتاء المصرية

    رقم الفتوى: 432 س:2 تاريخ النشر في الموقع : 12/12/2017

    المفتي: محمد عبده
    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة