• تبني الطفل معروف النسب

    تسلمت السائلة بواسطة مركز زفتى بنتًا تسمى ز.ع.ف. من والدها المقيم بكفر هلال مركز السنطة، والذي كان يتركها ضائعة بالشوارع عرضة للموت والهلاك وفي حالة بؤس وشقاء، وقد سهرت على العناية بها حتى تحسنت حالتها جدا وصارت في صحة جيدة وبلغت من العمر الآن الثالثة، ويريد زوجها أن يكتب لها بعض أملاكه أو يتنازل لها عن بعض أمواله على أن تكون بنتًا شرعية لنا في جميع الحقوق ونخشى منازعة إخوتها له فيها ويحصل ما لا تحمد عقباه.

    وطلبت بيان ما يلزمها عمله حتى تكون هذه البنت بنتًا لهما لا سلطان لأحد عليها.
     

    إن من الشروط التي تلزم شرعًا لصحة الإقرار بالبنوة المترتب عليه بثبوت النسب شرعًا أن يكون الولد ذكرًا كان أو أنثى مجهول النسب لا يعرف له أب، وأن يولد مثله لمثل المقر به، وأن يصدق الولد المقر في إقراره إن كان مميزا، وإن كان صغيرا لا يميز لا يشترط تصديقه فإذا كان الطفل المدعى نسبه معروف النسب فإنه لا يصح الإقرار بنسبه لغير والده المعروف، ولا يثبت نسبه من غيره، ومن ثم لا يجوز شرعًا للسائلة وزوجها أن يدعيا نسب هذه البنت ما دام لها أب معروف، ولو ادعيا نسبها لا يترتب على دعواهما شرعًا وقانونا أي حق من الحقوق المقررة بين الوالدين والأولاد فقها وقانونا، ولا يجري بينهما التوارث، وهذا لا يمنع السائلة وزوجها إذا كانت لديهما الرغبة الصادقة حيز هذه البنت أن يستمرا في تربيتها والعناية بها وأن يملكاها بطريق البيع أو الهبة أو الوصية أو بأي طريق من طرق التمليك المعتبرة قانونا ما يرغبان في تمليكها إياه ويريان فيه ضمان مستقبلها والإحسان إليها.

    والله الموفق إلى خير العمل.

    والله أعلم.

    المبادئ 1- من المقرر شرعًا أنه يلزم لصحة الإقرار بالبنوة المترتب عليه ثبوت النسب شرعًا أن يكون الولد ذكرًا كان أو أنثى مجهول النسب لا يعرف له أب، وأن يولد مثله لمثل المقر به، وأن يصدق الولد المقر في إقراره إن كان مميزا وإن كان صغيرا لا يميز لا يشترط تصديقه.

    2- إذا ادعي نسب لمعروف النسب لا يترتب على الدعوى شرعًا وقانونا أي حق من الحقوق المقررة بين الوالدين والأولاد فقها وقانونا، ولا يجري بينهما التوارث.

    بتاريخ: 14/5/1958

    دار الإفتاء المصرية

    رقم الفتوى: 353 س: 83 تاريخ النشر في الموقع : 12/12/2017

    المفتي: حسن مأمون
    تواصل معنا

التعليقات