• بيع الوصي ممتلكات القاصر

    سئل بإفادة من قاضي مديرية الغربية مؤرخة في 21 محرم سنة 1314 نمرة 461، مضمونها: أنه لما أرسل لمفتي أفندي مديرية الغربية دعوى أ.ع. على س.م.د. الوصي على يتيمي المرحوم ط. د. من ناحية مسهلة بخيانته في مال القاصرين المذكورين لاطلاعه عليها والإفادة، وردت مكاتبته بأنه حصل له اشتباه، ولهذا يؤمل القاضي المذكور الاطلاع عليها، والإفادة بما يظهر.

    ومضمون صورة الدعوى المذكورة: أنه بعد التعريف الشرعي ادعى أ.ع. معاون بيت المال بالمديرية المذكورة حالا ابن ع.ح.ح. بعد الإذن له بالخصومة من القاضي المذكور فيما يأتي، وقبوله لذلك منه على س.م.د. ابن م.ع. من أهالي وسكان ناحية مسهلة المذكورة غربية الوصي الشرعي على أبي الفتوح وخضرا القاصرين يتيمي المرحوم ط. د.ابن م.ع. الوصاية المختارة من قبل والدهما المذكور المقبولة منه في حال حياته وبعد مماته التي لم يرجع عنها، ومات مصرا عليها المحكوم بها من قبل الشيخ حسن الحكيم الشهير بذلك قاضي محكمة مركز السنطة الشرعية حالا بأن ط. د. المذكور ابن م.ع. الذي كان من أهالي وسكان ناحية مسهلة المذكورة، ومتوطنا بها توفي وانحصر إرثه الشرعي في زوجته ز.أ.س.م، وولديه منها: أبي الفتوح وخضرا القاصرين المذكورين لا وارث له سواهم، وأن إرثه الشرعي قد انتقل إليهم، ومن ضمن ما هو مخلف عنه وتركه ميراثا لهم على فرائض الله تعالى الثلث ثمانية قراريط شائعا في تسع وعشرين ماشية جاموسا وأبقارا، لزوجته المذكورة قيراط واحد، ولولديه المذكورين سبعة قراريط باقي ذلك للذكر منهما ضعف الأنثى، وأن هذا الوصي المدعى عليه وضع يده على التسع والعشرين ماشية المذكورة التي من ضمنها نصيب القاصرين المذكورين، وخان فيما يخصهما بسبب أنه باع جميع حصتهما التي قدرها سبعة قراريط المذكورة على الشيوع في التسع والعشرين ماشية المذكورة بمبلغ قدره ثلاثة آلاف ومائتان وثلاثة وستون قرشا ونصف وربع قرش فضة صاغا جيدة رائجة مستعملة منسوبا ضربها لمصر بعقد بيع صحيح شرعي جرى بينه وبين المشتري لذلك بإيجاب وقبول شرعيين، وخلى بين المبيع والمشتري المذكورين، وقبض من المشتري المذكور ثمن المبيع المذكور وهو المبلغ المرقوم، واستهلكه في شؤون نفسه الخاصة به بدون مسوغ شرعي، ولم يصرف منه على القاصرين المذكورين شيئًا وبسبب ذلك صار خائنا في حقوقهما، وطالب هذا المأذون المدعي هذا الوصي المدعى عليه برد مثل مبلغ ثمن المبيع المذكور وهو القدر المذكور الذي استهلكه هذا المدعى عليه في شؤون نفسه ليحوزه للقاصرين المذكورين بالفريضة الشرعية، وطلب الحكم عليه بثبوت استهلاكه لعين هذا المبلغ الموصوف المذكور، وضمانه، وعزله من وصايته على القاصرين المذكورين بسبب خيانته المذكورة، وأمره برد مثل المبلغ المذكور له ليحوزه للقاصرين المذكورين بالفريضة الشرعية بينهما، وسأل سؤال هذا المدعى عليه وجوابه عن ذلك.

    وبسؤاله عن ذلك أجاب طائعا بالتصديق على جميع دعوى المدعي المذكورة ما عدا استهلاكه للمبلغ المرقوم وصرفه في شؤون نفسه فإنه أنكر ذلك وجحده جحدا كليا.
     

    بالاطلاع على صورة الدعوى المرفقة بهذه المكاتبة ظهر أنه يكلف المأذون المدعي إثبات ما أنكره الوصي المدعى عليه من استهلاكه في شؤون نفسه ما خص القاصرين في ثمن المبيع، ومتى ثبت ذلك بالوجه الشرعي على الوصي المذكور ضمن ما خص هذين القاصرين في ذلك الثمن، واستحق العزل على الوصاية عليهما لخيانته بذلك.

    وطيه ورقتان.

    المبادئ 1- إذا ثبتت خيانة الوصي ضمن مال القاصر ويعزله القاضي.

    بتاريخ: 6/7/1896

    دار الإفتاء المصرية

    رقم الفتوى: 85 س:1 تاريخ النشر في الموقع : 12/12/2017

    المفتي: حسونة النواوي
    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة