• عزل الوصي المختار

    سئل في رجل اسمه: حبيب.م.أ، وصاه رجل اسمه: إبراهيم.ف.ع. في حياته على تركته، وعلى بنتيه القاصرتين: ليندا وإيزابل بالاشتراك مع شخص اسمه: يوسف.إ.ن. من بعده، ووصاه وحده أيضًا على تركة أخيه خليل.ف.ع، وعلى أولاده القاصرين وهم: ابنه ألفرد، وبناته ماري، وأوجني، وفيكتوريا، لما لإبراهيم.ع. المذكور من الحق في أن يوصي على تركة أخيه وأولاده؛ لأن أخاه خليل.ع. جعله في حياته وصيا مختارا على تركته وأولاده من بعده، وبعد وفاة إبراهيم.ف.ع. المتوفى المذكور مصرا على الوصاية المذكورة، أثبتت وفاته أمام نائب بطريرك كنيسة الروم الكاثوليك، بمقتضى ورقة مسجلة بها، وصادقت زوجة إبراهيم.ف. على أن زوجها جعل حبيب.م.أ. وصيا مختارا كما ذكر، هي وابنا عم زوجها: سليم.ل.ع، وحبيب.ق.ع، أمام بطريكخانة الروم الكاثوليك، واعتمد وكيلها حبيب.أ. وصيا على الوجه المسطور بمقتضى ورقة مسجلة بالبطريكخانة، وبعد ذلك وضع يده حبيب.م. بالاشتراك مع يوسف.إ. على تركة إبراهيم.ف.ع، ووضع يده وحده على تركة خليل.ف.ع، ومكث نحو الأربع سنين يدير شؤون التركة، ويحاسب من بلغ الرشد في أثناء هذه المدة، ثم عزلته البطريكخانة من الوصايا في غيبته بدون إجراء تحقيق معه، وبدون حصول ما يخل بوصايته، واستندت في عزله إلى أن الشرع الإسلامي يحتم عدم قبول شهادة شهود الإقرار بالوصاية حتى يحلفوا اليمين الشرعي، وأنهم لم يحلفوا حين التصادق على الوصاية.

    فهل يجوز عزل الوصي المختار بدون خيانة تثبت عليه شرعًا أمام قاض؟ أفيدوا الجواب.
     

    من المقرر شرعًا أن الوصي المختار من الميت إذا كان قادرا على القيام بشؤون القصر، وحفظ التركة لا يعزله القاضي، ولو عزله لا ينعزل إلا إذا ثبتت خيانته فيجب عزله، وعلى ذلك، فعزل الوصي المذكور في السؤال غير صحيح شرعًا، ولا عبرة بالاستناد في عزله إلى أن شهود الإقرار بالوصاية، لم يحلفوا اليمين حين التصادق عليها؛ لأن الشاهد لا يحلف عندنا.

    والله أعلم.

    المبادئ 1- لا ينعزل الوصي المختار بعزل القاضي ما دام قادرا وأمينا.

    بتاريخ: 2/1/1900

    دار الإفتاء المصرية

    رقم الفتوى: 89 س:2 تاريخ النشر في الموقع : 12/12/2017

    المفتي: محمد عبده
    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة