• وصاية ونظارة

    سأل ح.ب. بمصر في رجل أقام حال حياته وصحته ونفاذ تصرفاته ابنه البالغ الرشيد وصيا مختارا شرعيا على تركته بعد وفاته وعلى أولاده القصر، وقبل منه ابنه البالغ المذكور هذه الوصاية لنفسه، وجعل شخصا آخر ناظرا حسبيا على هذا الوصي، بحيث لا يتصرف الوصي في شيء إلا بمشاورة ومشاركة واطلاع الناظر الحسبي المذكور، وتحرر بذلك إعلام شرعي من محكمة مصر الشرعية مؤرخ في 16 ربيع الأول سنة 1311، ثم مات هذا الموصي مصرا على تلك الوصايا، ولم يزل ذلك الوصي قابلا لها بعد وفاة والده الموصي المذكور، ولما توفي هذا الموصي عن ابنه الوصي المختار وأولاده القصر فقط أراد الوصي المذكور حفظ ما يخص هؤلاء القصر من تركة أبيهم بطريق وصايته المختارة عليها، فعارضه في ذلك الناظر الحسبي، وأراد استيلاء حقوق القصر من التركة.

    فهل إذا كان هذا الوصي أمينا قادرا على حفظ حقوق القصر وصيانتها من الضياع يكون له حفظ مالهم بما له من الوصاية المختارة، وليس للناظر الحسبي استيلاء حقوقهم المذكورة ما دام هذا الوصي بتلك الصفة، ويمنع هذا الناظر من تلك المعارضة؟ أفيدوا الجواب.
     

    المصرح به في كتب المذهب أن الناظر الحسبي ليس بوصي، فلا يكون المال عنده، وإنما يكون عند الوصي؛ لأنه هو الذي له إمساك المال، وحفظه، وبذلك يعلم أن الحق في حفظ حقوق هؤلاء القصر لوصيهم المذكور، ولا حق للناظر الحسبي في معارضته في ذلك.

    والله أعلم.

    المبادئ 1- ليس للناظر الحسبي -المشرف- استيفاء أموال القاصر أو حفظها لديه مع وجود الوصي.

    بتاريخ: 1/8/1900

    دار الإفتاء المصرية

    رقم الفتوى: 177 س:2 تاريخ النشر في الموقع : 12/12/2017

    المفتي: محمد عبده
    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة