• حكم إنفاق الوصي على الصغير بلا تقدير من الحاكم

    سئل في رجل كان وصيا مختارا على أخويه القاصرين، أنفق عليهما من مالهما في شؤونهما الشرعية نفقة المثل بدون أن يقرر المجلس الحسبي ولا القاضي الشرعي شيئًا لنفقتهما، وأحدهما يطالبه بعد بلوغه ورشده بما أنفقه عليه، وليس لدى الوصي مستندات كتابية عليه.

    فهل لا يلزم بإثباته وهو مصدق بيمينه شرعًا فيما أنفقه عليه من ماله على حسب حاله، ولم يكذبه الظاهر؟ أفيدوا الجواب.

    صرح علماؤنا بأنه ينبغي للوصي أن لا يضيق على الصغير في النفقة؛ بل يوسع عليه بلا إسراف، وذلك يتفاوت بقلة المال وكثرته فينظر إلى ماله وينفق بحسب حاله، وصرحوا بأنه إذا أنفق على اليتيم من ماله بلا تقدير من الحاكم كان له ذلك ويصدق بيمينه، وصرحوا بأنه يقبل قوله بيمينه في قدر الإنفاق حيث كان نفقة المثل في مدة تحتمله ولا يكذبه الظاهر، وعلى ذلك فما أنفقه هذا الوصي نفقة المثل على أحد القاصرين المذكورين من ماله على حسب حاله بدون ذلك التقدير في مدة تحتمله، ولا يكذبه الظاهر يصدق فيه بيمينه، ولا يكلف إثباته.

    والله سبحانه وتعالى أعلم.

    المبادئ 1- للوصي أن ينفق على القاصر بلا تقدير من الحاكم بحسب حاله ويقبل قوله بيمينه في قدر الإنفاق حيث كان نفقة المثل في مدة تحتمله ولا يكذبه الظاهر.

    بتاريخ: 8/9/1900

    دار الإفتاء المصرية

    رقم الفتوى: 187 س:2 تاريخ النشر في الموقع : 12/12/2017

    المفتي: محمد عبده
    تواصل معنا

التعليقات