• هل تشمل الوصاية الحمل المستكن؟

    سئل في رجل أقام رجلا آخر أمينا ثقة أهلًا للوصاية وصيا مختارا على أولاده القصر وابنه الكبير المعتوه، وعلى الحمل المستكن في رحم إحدى زوجاته، وعلى تنفيذ وصيته الشرعية، وعلى تركته.

    وحرر بذلك إشهادا شرعيا لدى قاض شرعي، وهو بأكمل الأوصاف المعتبرة شرعًا، ثم حدث له أولاد بعد تحرير الإشهاد المذكور، ثم توفي مصرا على ذلك، وقبل الوصي الوصاية في حياة الموصي، وبعد وفاته، فهل يكون الوصي المذكور بعد وفاة الموصي وصيا عاما على تركته، وعلى ابنه الكبير المعتوه، وعلى أولاده القصر الذين كانوا موجودين وقت تحرير إشهاد الوصاية المذكور، وعلى القصر الذين حدثوا بعد ذلك، وقد انفصل الحمل المذكور في حياة الموصي؟ أفيدوا الجواب.
     

    وصي الميت لا يقبل التخصيص كما صرح به العلماء، وصرحوا أيضًا بأن العبرة في أمر الإيصاء، وتناوله لحالة الموت، لا لحالة الإيصاء.

    وقال العلامة ابن عابدين في رد المحتار ما نصه: «ومما يجب التنبه له أنه إذا أوصى إلى رجل بتفريق ثلث ماله في وجوه الخير مثلا صار وصيا عاما على أولاده وتركته، وإن أوصى في ذلك إلى غيره على قول أبي حنيفة المفتى به، ولا ينفذ تصرف أحدهما بانفراده، والناس عنها في زماننا غافلون، وهي واقعة الفتوى». انتهى، ومن هذا يعلم أن الوصي المذكور في حادثة السؤال والحال ما ذكر يكون وصيا عاما على جميع التركة، وجميع الأولاد الذين كانوا موجودين وقت الإيصاء، ومن حدثوا بعد ذلك، والحمل الذي انفصل في حياة الموصي.

    وفي فتاوى تنقيح الحامدية من باب الوصي ما هو صريح أو كالصريح في ذلك.

    والله تعالى أعلم.

    المبادئ 1- وصي الميت لا يقبل التخصيص.

    2- العبرة في أمر الإيصاء بتناوله لحالة الموت لا لحالة الإيصاء.

    3- إذا أوصى إلى رجل بتفريق ثلث ماله في وجوه الخير مثلا صار وصيا عاما على جميع التركة وجميع الأولاد الموجودين وقت الإيصاء ومن حدثوا بعد ذلك والحمل الذي انفصل في حياة الموصي.

    بتاريخ: 19/3/1906

    دار الإفتاء المصرية

    رقم الفتوى: 507 س:3 تاريخ النشر في الموقع : 12/12/2017

    المفتي: بكري الصدفي
    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة