• بيع عقار القاصر

    سئل في رجل له أولاد صغار ولهم أطيان ورثوها عن والدتهم، قد باعها لجدهم أبي أمهم في حال صغرهم بطريق الولاية بغبن فاحش مع حسن سيره وسيرته بين الناس، وبعد ذلك مات البائع وبلغ الأولاد القصر من مدة ست سنوات، ويريدون معرفة صحة هذا البيع شرعًا؛ لأنهم لم يعلموا بهذا البيع إلا الآن -أعني بعد وقوعه بعشر سنوات- مع عدم احتياج الوالد، وهذه الأطيان بيعت بسعر الفدان الواحد ثمانية عشر بنتو، مع أنها كانت تساوي في ذلك الوقت أربعين جنيها.

    أفيدوا الجواب ولفضيلتكم الثواب أفندم.
     

    إذا كان الأمر كما ذكر في هذا السؤال، فببيع الأب أطيان أولاده الصغار بالغبن الفاحش غير جائز شرعًا؛ ففي جامع الفصولين من تصرفات الأب وغيره ما نصه: «وأما الأولياء كأب وجد ووصي وقاض فلهم البيع بيسير الغبن لا بفاحشه، وكذا شراؤهم». انتهى.

    وفي جامع أحكام الصغار من مسائل البيوع ما نصه: «وفي الحاصل من شرح الطحاوي: بيع الأب والوصي والمضارب بغبن يسير يجوز، وبغبن فاحش لا يجوز، ثم الحاصل في بيع الأب والوصي مال اليتيم على ما عليه الفتوى أن الأب إذا باع عقار الصغير بمثل القيمة أو بغبن يسير يجوز إذا كان محمودا أو مستور الحال، وإن كان مفسدا لا يجوز». انتهى.

    ونحوه في تنقيح الحامدية والفتاوى الهندية، وفي أدب الأوصياء من البيع ما نصه: «ولهم -الأب والجد والقاضي وأوصياؤهم- ولاية بيع أموالهم -الصغار- بمثل القيمة وبأكثر وبأقل بقدر ما يتغابن الناس فيه.

    أما لو كان بالغبن الفاحش يبطل عندهم، ولا يتوقف على الإجازة بعد البلوغ؛ لأنه لا مجيز له حالة العقد حتى يتوقف»[1]. انتهى.

    والله تعالى أعلم.

    المبادئ 1- لا يجوز للأب بيع أطيان أولاده القصر بغبن فاحش.

    2- إجازة القاصر له بعد البلوغ باطلة.

    بتاريخ: 10/1/1908

    1) جاء القانون 119 لسنة 1952 ونظم ذلك حيث أوجب الإذن بالبيع أولا من المحكمة الحسبية ولا يكون ذلك بغبن فاحش الآن تأسيسا على أن الإذن لا يصدر إلا بعد استشارة خبير فني... إلخ.

    دار الإفتاء المصرية

    رقم الفتوى: 254 س:4 تاريخ النشر في الموقع : 12/12/2017

    المفتي: بكري الصدفي
    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة