• ولاية على صغير

    سئل بخطاب محافظة مصر رقم 18 يوليو سنة 1921 نمرة 1520 بما صورته: نحيط علم فضيلتكم أنه يوجد بأمانات المحافظة مبلغ 60 جنيها معلى باسم من يدعى م.س.ع. القاصر عن درجة البلوغ، والمبلغ المذكور قيمة ما خصه من المبالغ المكتتب بها من ذوي البر والإحسان لمنكوبي حادث روض الفرج، وهو من منكوبي هذا الحادث؛ لوفاة والدته به، ومن المباحث التي أجرتها المحافظة تبين أن للقاصر المذكور والدا محكوما عليه بالأشغال الشاقة المؤبدة؛ ولهذا الوالد والد -أي جد للقاصر- موجود على قيد الحياة غير أن والد القاصر طلب عدم تسليم المبلغ لجده.

    لهذه الأسباب نرجو التكرم بإفتائنا شرعًا عمن يصرف له المبلغ، وعما إذا كان الجد يعتبر هو الولي الشرعي للقاصر، ويصرف له للإنفاق منه عليه، أو لاستخدامه في مصلحة تعود عليه بالحظ والمنفعة؟ واقبلوا فائق الاحترام.
     

    ورد لنا خطاب المحافظة رقم 18 يوليو سنة 1921 نمرة 1520، ونفيد أن الحكم على الأب بالأشغال الشاقة المؤبدة وسجنه لا يسلبه حق الولاية على ابنه الصغير في نفسه وماله، وليس لجد الصغير ذلك الحق ما دام الأب حيا عاقلا حائزا لأهلية التصرف، وقد نص فقهاؤنا على أن الولاية في مال الصغير للأب، ثم وصيه ثم وصي وصيه ولو بعد، فلو مات الأب ولم يوص فالولاية لأب الأب ثم وصيه ثم وصي وصيه، فإن لم يكن فللقاضي ومنصوبه، ومتى تقرر هذا علم أن صرف المبلغ المبين بالإفادة إنما يكون لوالد الصغير، أو من يوكله عنه في ذلك[1].

    وهذا ما نراه موافقا للنصوص الشرعية، والخطاب المذكور عائد من طيه.

    وتفضلوا بقبول فائق الاحترام.

    بتاريخ: 24/7/1921

    1) صدر القانون 118 لسنة 1952 وأجاز للمحكمة الحكم بسلب الولاية أو وقفها أو بعضها في حالة الحكم على الولي بالأشغال الشاقة المؤبدة أو المؤقتة طبقا للمادة 3 فقرة أولى منه.

    دار الإفتاء المصرية

    رقم الفتوى: 7 س:21 تاريخ النشر في الموقع : 12/12/2017

    المفتي: عبد الرحمن قراعة
    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة