• حكم الكذب في البيع

    هل يجوز للتاجر أن يقول عن سلعةٍ معينةٍ بأنها صنع إيطالي مثلًا، بينما هي في الواقع: إما من صنع الصين، أو أنها من صنع الصين ثم شُحنت إلى إيطاليا؛ لتُصدَّر على أنها من صنع إيطاليا، أو أن معظم أجزائها صنع في إيطاليا، وبعض أجزائها صنع في الصين؟

    رأى المجلس أنه يجب على المسلم -تاجرًا كان أو مندوب مبيعات أو في أي موقعٍ كان- أن يكون صادقًا في جميع أقواله، وأن يُبين الحقيقة دائمًا في كل سلعةٍ من السلع التي يُروِّج لها، ويحرم عليه الكذب أو التدليس في جميع الأحوال.

    قال عليه الصلاة والسلام: «عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ، فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ، فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا»، وقال أيضًا: «مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا»، وقال أيضًا: «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، وَلَا يَحِلُّ للمُسْلِمِ إذَا بَاعَ مِنْ أَخِيهِ بَيْعًا فِيهِ عَيْبٌ أَنْ لا يُبَيِّنَهُ».

    والله تعالى أعلم.

    بتاريخ: 4/ 4/ 1427هـ، الموافق: 3/ 5/ 2006م.

التعليقات