• عودة الزوجة للشخص الذي طلقها

    إذا طلقت الزوجة حسب تعاليم الإسلام كيف تستطيع الزواج مرة ثانية بنفس الشخص الذي طلقها؟

    إذا طلق الرجل زوجته وأراد العود إليها فإن كان الطلاق رجعيا راجعها بالقول أو بالفعل ما دامت في العدة، ويستحب الإشهاد على الرجعة، وإذا كان الطلاق بائنا بينونة صغرى بأن كان طلقها طلقة أولى بائنة أو طلقة ثانية بائنة أو كان الطلاق رجعيا وخرجت من العدة جاز له أن يعيدها إلى عصمته بعقد ومهر جديدين بإذنها ورضاها، أما إذا كان الطلاق بائنا بينونة كبرى بأن كان طلاقا مكملا للثلاث فلا يحل له أن يعيدها إلى عصمته إلا بعد أن تنكح زوجا غيره نكاحا صحيحا شرعا، ويدخل بها الزوج الثاني دخولا حقيقيا ويطلقها أو يتوفى عنها وتنقضي عدتها منه شرعا؛ لقوله تعالى: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ[٢٢٩] فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: 229 - 230]، وشرط الدخول ثبت بإشارة النص، وبقول الرسول صلى الله عليه وسلم فيما روي عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: طلق رجل امرأته ثلاثا، فتزوجها رجل، ثم طلقها قبل أن يدخل بها فأراد زوجها الأول أن يتزوجها، فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال: «لا حتى يذوق الآخر من عسيلتها ما ذاق الأول» متفق عليه.

    قال صاحب سبل السلام: قال الجمهور: ذوق العسيلة كناية عن المجامعة.

    بتاريخ: 10/3/1959

    دار الإفتاء المصرية

    رقم الفتوى: 191-12 س: 88 تاريخ النشر في الموقع : 12/12/2017

    المفتي: حسن مأمون
    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة