• حكم بناء قبور على شكل طبقات بعضها فوق بعض

    اطلع مجلس الإفتاء على كتاب رئيس اللجنة المحلية لمنطقة «أبو نصير» رقم 6/ 9/ 139، تاريخ: 27/ 1/ 2009م، والمتضمن بناء قبور على شكل طبقات بعضها فوق بعض.

    الأصل في الدفن أن يكون لكل ميت قبر خاص به، ويحرم دفن أكثر من ميت في قبر واحد من غير ضرورةٍ، أما إذا وُجدت الضَّرورة لكثرة الموتى وتعسُّر إفراد كل واحدٍ بقبرٍ فيجوز ذلك.

    وإذا تم دفن الميت في قبرٍ فلا يجوز أن يُبنى عليه إلا ما يحفظه من الاندثار، ولا يجوز دفن ميت فوق ميت؛ لقول جابرٍ رضي الله عنه: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ أَنْ يُبْنَى عَلَى الْقَبْرِ أَوْ يُزَادَ عَلَيْهِ أَوْ يُجَصَّصَ" رواه النسائي والبيهقي، وأصله في مسلم.

    والمراد بالزيادة عليه: أن يُقبر ميتٌ على قبر ميتٍ آخر.

    ثم إن القبر يجب أن يكون في حفرةٍ تحت الأرض؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال في قتلى أحد: «احْفِرُوا وَأَعْمِقُوا وَأَحْسِنُوا» رواه النسائي في "السنن".

    وعليه، فلا يجوز بناء القبور بحيث يكون بعضُها فوق بعض؛ لأنها في حقيقتها خزائن كخزائن ثلاجات المستشفيات، وليست قبورًا بالمعنى المتعارف عليه اللائق بكرامة الإنسان المسلم، ولا يوجد ضرورة تدعو لهذا الإجراء، فالصحراء واسعة، والإنسان يدفن مرةً واحدةً، وحيثما كانت المقبرةُ يمكن الوصول إليها.

    والله تعالى أعلم.

    بتاريخ: 27/ 4/ 1430هـ، الموافق: 23/ 4/ 2009م.

التعليقات

فتاوى ذات صلة