• ركوب المرأة للدراجة

    هل يجوز للمرأة ركوب الدراجة؟ وكيف بالنسبة للبنات الأبكار، مع احتمال أن يفقدن غشاء البكارة؟

    ركوب الدراجة أو السيارة أو غيرهما من أدوات النقل: آمر مشروع في حد ذاته، وقد كانت المرأة العربية في جاهليتها وإسلامها تركب الإبل، وقال الرسول صلى الله عليه وسلم «خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الْإِبِلَ نِسَاءِ قُرَيْشٍ، أَحْنَاهُ عَلَى وَلَدٍ فِي صِغَرِهِ، وَأَرْعَاهُ عَلَى زَوْجٍ فِي ذَاتِ يَدِهِ»[1] أي في ماله. وهذا بشرط أن تحافظ على الآدب الشرعية عند ركوبها من الالتزام باللباس الشرعي، والحذر من تماس البدن للبدن، فذلك محظور شرعًا. أما احتمال أن يفقد البنات الأبكار غشاء البكارة، فلا بد من دراسة هذا الأمر ومعرفة مقدار هذا الاحتمال، فإذا كان أمرًا نادرًا؛ فمن المقرر شرعًا أن النادر لا حكم له، وإنما تبنى الأحكام على الأغلب الأعم. وإذا كان يحدث بكثرة ولا يمكن التحفظ منه بسبب وآخر، فينبغي أن تمنع البكر المسلمة من هذه الوسيلة، حتى لا يساء بها الظن، وتتهم بما هي بريئة منه، إلا ما حكمت به الضرورة على إحداهن، كأن تتعين وسيلة للوصول إلى مدرستها أو عملها الذي تحتاج إليه، أو نحو ذلك، فإن الضرورات تبيح المحظورات، كما قال تعالى: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [البقرة: 173].


    من فتاوى الدورة الأولى/سراييفو- البوسنة والهرسك/24-26 ربيع الثاني 1418هـ، الموافق لـ28-30 أغسطس 1997م.

    [1] متفق عليه من حديث أبي هريرة، أخرجه البخاري (رقم: 4794، 5050) ومسلم (رقم: 2527).
     

    المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث

    رقم الفتوى: 13 (13/1) تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات