• احتواء بعض المأكولات على المادة المرموز لها بحرف «إي»

    يكتب ضمن محتويات بعض المأكولات حرف (إي) باللغة الإنجليزية، مضافًا إليها رقم، وقيل: هذا يعني أنها تحتوي على مواد مصنعة من دهن أو عظم الخنزير. فلو ثبت هذا الامر، فما هو الحكم الشرعي في تلك المأكولات؟

    هذه المواد المشار إليها بحرف (إي) مضافًا إليها رقم هي مركبات إضافية يزيد عددها على (350 مركبًا) وهي إما أن تكون من الحافظات أو الملونات أو المحسنات أو المحليات أو غير ذلك، وتنقسم بحسب المنشأ إلى أربع فئات:

    الفئة الأولى: مركبات ذات منشأ كيمائي صنعي.

    الفئة الثانية: مركبات ذات منشأ نباتي.

    الفئة الثالثة: مركبات ذات منشأ حيواني.

    الفئة الرابعة: مركبات تستعمل منحلة في مادة (الكحول).

    والحكم فيها أنها لا تؤثر على حل الطعام أو الشراب، وذلك لما يأتي: أما الفئة الأولى والثانية فلأنها من أصل مباح، ولا ضرر يقع باستعمالها.

    وأما الفئة الثالثة فإنها لا تبقى على أصلها الحيواني، وإنما تطرأ عليها استحالة كيمائية تغير طبيعتها تغيرًا تامًا بحيث تتحول إلى مادة جديدة طاهرة، وهذا التغير مؤثر على الحكم الشرعي في تلك المواد، فإنها لو كانت عينها محرمة أو نجسة، فالاستحالة إلى مادة جديدة يجعل لها حكمًا جديدًا، كالخمر إذا تحولت خلاَّ فإنها تكون طيبة طاهرة، وتخرج بذلك التحول عن حكم الخمر.

    وأما الفئة الرابعة فإنها تكون غالبًا في المواد الملونة، وعادة يستخدم من محلولها كمية ضئيلة جدًا تكون مستهلكة في المادة الناتجة النهائية، وهذا معفو عنه.

    إذن فما كان من الأطعمة أو الأشربة يتضمن في تركيبه شيئًا من هذه المواد فهو باق على الإباحة الأصلية، ولا حرج على المسلم في تناوله.

    وديننا يسر، وقد نهانا عن التكلف، والبحث والتنقيب عن مثل ذلك ليس مما أمرنا به الله تعالى ولا رسوله صلى الله عليه وسلم.

    من فتاوى الدورة الثانية/دبلن- أيرلندا/19-21 جمادي الآخرة 1419هـ، الموافق لـ9-11 أكتوبر 1998م.

    المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث

    رقم الفتوى: 40 (20/2) تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات