• استفادة الهيئات الخيرية من عوائد الحسابات الربوية

    ما هو حكم استفادة الهيئات الخيرية من عوائد الحسابات الربوية من الأفراد والبنوك، وما يرتبط بذلك من الدعاية لها، وفتح حساب خاص لهذا الأموال؟

    عموم المسلمين في الغرب لا يجدون مناصًا من فتح حسابات في البنوك الربوية، ومعلوم أن هذه الحسابات تترتب عليها زيادات ربوية تلحق بحساباتهم، فيجدون أنفسهم بين خيارين: إما ترك هذه الفوائد للبنك، وفي هذا تفويت مصلحة للمسلمين، وربما كانت عونًا لمؤسسات تبشيرية، وإما أن يصرفوها في وجوه الخير العامة، وبما أن الحكم لا يتعلق بعين المال وإنما بطريقة تحصيله أو صرفه، فما كان منه حرامًا فحرمته في حق من اكتسبه بطريقة غير مشروعة، فالذي يحرم في شأن هذا المال الربوي هو أن ينتفع به الشخص لنفسه، أما بالنسبة للفقراء والجهات الخيرية فلا يكون حرامًا. وبناء على ذلك، فإن المجلس لا يرى بأسًا من أن تسأل المؤسسة الخيرية أصحاب هذه الحسابات أن يمكنوها من تلك الأموال، كما لا يجد فرقًا في تحصيل هذه الأموال من أي جهة أخرى كالمؤسسات والبنوك وغير ذلك. وينبغي للمؤسسة أن تتحاشى ما وسعها ذكر اسم البنك المتبرع على وجه الدعاية له، بسبب عدم مشروعية أصل عمله. ولا مانع كذلك من أن يفتح حساب خاص تودع فيه تلك الأموال.

    من فتاوى الدورة السابعة/دبلن- أيرلندا/29 شوال -3 ذي القعدة 1421هـ، الموافق لـ 24-27 يناير 2001م.

     

    المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث

    رقم الفتوى: 57 (5/7) تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة