• حكم دعم رحلات الحج والعمرة من الأموال المخصصة لمكافأة نهاية الخدمة للعاملين

    بيان الحكم الشرعي في دعم رحلات الحج والعمرة من أموال الصناديق المخصصة لمكافأة نهاية الخدمة للعاملين سواء كانوا في الحكومة أو القطاع العام أو الخاص.
     

    فريضة الحج هي الركن الخامس من أركان الإسلام وهي فريضة على كل مسلم ومسلمة بالشروط التي ذكرها الله تعالى في قوله سبحانه: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: 97]، والاستطاعة هي أن يكون المسلم مستطيعا ببدنه صحيا، يملك من المال ما يبلغه نفقات الحج، وأن يكون هذا المال فائضا عن نفقة من تلزمه نفقته، وقد اتفق عامة الفقهاء على أنه إذا لم يكن للمكلف مال يستطيع أداء الحج منه لم يلزمه الحج، وإن وهب له أجنبي مالا ليحج به لم يلزمه قبول هذا المال.

    وبناء على ذلك فإن دعم رحلات الحج والعمرة من الأموال المخصصة لمكافأة نهاية الخدمة للعاملين إذا كان للبعثات الرسمية التي تقوم على رعاية مصالح الحجاج وصحتهم وإسكانهم وغير ذلك دون مجاملة أو وساطة فهي جائزة شرعا، ويكون هذا الحج لأفراد هذه البعثات مقبولا شرعا وتسقط به الفريضة، وفي غير هذه الحالات الضرورية وبالصورة التي نراها الآن من مجاملات ووساطة فإن هذا الدعم غير جائز شرعا.

    أما القروض التي يقترضها الناس من أجل الحج والعمرة فإن القرض إن كان لأجل الحجة الأولى وهي الفريضة فإنه يجوز إذا كان المقترض يرجو السداد، وكان القرض حسنا بغير فائدة. أما الاقتراض من أجل الحج المتكرر أو العمرة المتكررة فإنه يتنافى مع مقاصد الشريعة الإسلامية في حرمة المال وحسن استغلاله وتقديم الأهم على المهم. ومن الأفضل للشخص إذا كان ذا مال أن ينفق تكاليف الحج النفل والعمرة النفل على المحتاجين والمرضى والفقراء وهذا خير له عند الله من رحلات العمرة والحج النفل وأكثر ثوابا وأرجى للقبول.

    وهذا إذا كان الحال كما ورد بالسؤال.

    والله سبحانه وتعالى أعلم
    المبادئ:-
    1- الحج فريضة على كل مسلم ومسلمة بالشروط التي ذكرها الله.

    2- اتفق عامة الفقهاء على أنه إذا لم يكن للمكلف مال يستطيع أداء الحج منه لم يلزمه الحج، وإن وهب له أجنبي مالا ليحج به لم يلزمه قبول هذا المال.

    3- دعم رحلات الحج والعمرة من الأموال المخصصة لمكافأة نهاية الخدمة للعاملين إذا كان للبعثات الرسمية التي تقوم على رعاية مصالح الحجاج وصحتهم وإسكانهم وغير ذلك دون مجاملة أو وساطة فهي جائزة شرعا.

    4- الاقتراض من أجل الحج والعمرة إن كانت لأجل الحجة الأولى وهي الفريضة فإنه يجوز إذا كان المقترض يرجو السداد، وكان القرض حسنا بغير فائدة.

    5- الاقتراض من أجل الحج المتكرر أو العمرة المتكررة يتنافى مع مقاصد الشريعة الإسلامية في حرمة المال واستخدامه في غير محله.
     

    دار الإفتاء المصرية

    رقم الفتوى: 1539 لسنة 2002م تاريخ النشر في الموقع : 15/12/2017

    المفتي: أحمد الطيب
    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة