• حكم الاقتراض بفائدة لتأدية فريضة الحج

    أعمل بأحد البنوك الوطنية والتي قامت مؤخرا بمنح موظفيها قروضا بضمان مستحقاتنا طرف البنك فائدة 8% والسداد للأصل والعائد على مدار 15 عاما بشروط ميسرة بالاستقطاع من المرتب والحوافز، وذلك لمساعدتنا في شراء سيارات الركوب الخاصة التي هي من ضروريات الحياة حاليا أو شراء سكن حديث أو مساعدتنا في كافة نواحي أمور الحياة، وقد حصل على ذلك القرض معظم ونسبة كبيرة من الموظفين؛ لاستثمارها لمساعدتنا في نواحي الإنفاق المختلفة بدلا من الاستدانة من الغير أو الحصول على مال حرام، وخاصة أنه يتطلب منا الظهور بمظهر طيب أمام العملاء، والمرتب لا يكفي لذلك حاليا، ولما كان معي ما يكفي لزواج أبنائي فإنني أريد الحصول على ذلك القرض نظرا لأنه بشروط ميسرة تناسبني؛ وذلك لتأدية مناسك الحج واستثمار جزء آخر يعينني على متطلبات الحياة دون مد يدي إلى المال الحرام والظهور بمظهر طيب أمام الغير. فهل حصولي على ذلك القرض حلال، أم حرام؟ برجاء الإفادة.
     

    من المقرر شرعا أن القرض بفائدة حرام شرعا؛ لأن كل قرض جر نفعا فهو ربا، ولكن يجوز الاقتراض بفائدة في حالة الضرورات عملا بالقاعدة الشرعية: "الضرورات تبيـح المحظورات". ومن الضرورات تزويج البنات والحصول على مسكن وسيارة الركوب لمن لا يناسبه استعمال المواصلات العامة، ولكن لا يعد الحج من الضرورات التي تبيح الاقتراض بفائدة، وعليه فلا يجوز أن تقترض بفائدة لتؤدي فريضة الحج؛ لأنها تسقط في حالة عدم الاستطاعة المالية.

    ومما ذكر يعلم الجواب عن السؤال.

    والله سبحانه وتعالى أعلم
    المبادئ:-
    1- القرض بفائدة حرام شرعا، ولكن يجوز الاقتراض بفائدة في حالة الضرورات.

    2- من الضرورات للاقتراض تزويج البنات والحصول على مسكن وسيارة الركوب لمن لا يناسبه استعمال المواصلات العامة.

    3- لا يعد الحج من الضرورات التي تبيح الاقتراض بفائدة، لسقوطه في حالة عدم الاستطاعة المالية.
     

    دار الإفتاء المصرية

    رقم الفتوى: 1207 لسنة 2003م تاريخ النشر في الموقع : 15/12/2017

    المفتي: أحمد الطيب
    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة