• إلحاق كلمة عليهم السلام عند ذكر آل بيت النبي

    يقول السائل: يصر البعض على أنه من الخطأ القول عند ذكر آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم أن نلحق بهم كلمة عليهم السلام وعلى سبيل المثال: الإمام علي أو الحسن والحسين عليهم السلام، ويزعمون أن هذا من أقوال الشيعة ويستندون في زعمهم على أن أحد الكتب قد رفضت كلمة عليهم السلام.

     

    يقول الله تبارك وتعالى في محكم كتابه الكريم: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا[٥٦]﴾ [الأحزاب: 56]. فالصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم مأمور بها بنص القرآن الكريم.

    أما عبارة عليه السلام التي تقترن بذكر الإمام الحسين أو الإمام الحسن أو آل البيت فإنها جائزة ومطلوبة أيضًا، والدليل على ذلك أن المسلمين يحيي بعضهم بعضا بالسلام ويقول: وعليك أو وعليكم السلام، وهذا مأمور به بالنسبة لعامة المسلمين وخاصتهم، إضافة إلى أننا في التشهد نقول: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، مما يعني مشروعية وجواز السلام على كل عباد الله الصالحين، فإذا قيل بعد ذلك السلام على الإمام الحسين أو عليه السلام فهو مشروع وجائز من باب أولى؛ لأنه عليه السلام من أعبد وأتقى وأنقى عباد الله الصالحين، ثم إننا مأمورون بالصلاة على آل محمد صلى الله عليه وسلم وذلك في الحديث الشريف الذي رواه مالك عن ابن مسعود الأنصاري قال: «أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مجلس سعد بن عبادة، فقال له بشير بن سعد: أمرنا أن نصلي عليك يا رسول الله، فكيف نصلي عليك، قال: فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تمنينا أنه لم يسأله، ثم قال: قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد» رواه النسائي. وبناء على ذلك وفي واقعة السؤال فإن إلحاق كلمة عليه السلام أو عليهم السلام بالنسبة لآل البيت جائز شرعًا.

    هذا إذا كان الحال كما ورد بالسؤال. ومما ذكر يعلم الجواب.

    والله سبحانه وتعالى أعلم.

    المبادئ

    1- إلحاق كلمة عليه السلام أو عليهم السلام بالنسبة لآل البيت جائز شرعًا.
     

    دار الإفتاء المصرية

    رقم الفتوى: 884 لسنة 2002 تاريخ النشر في الموقع : 15/12/2017

    المفتي: أحمد الطيب
    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة