• معجزة انشقاق القمر

    أريد التعرف على حادثة انشقاق القمر، وهل هو صحيح أنها حدثت في عصر الرسول صلى الله عليه وسلم وانشق القمر نصفين نصفا على جبل الصفا والنصف الآخر على المروة؟

    حادثة انشقاق القمر هي من المعجزات الحسية وخوارق العادات التي ظهرت على يد النبي صلى الله عليه وسلم تصديقا له وتأييدا لكونه رسولا من عند الله تعالى.

    وتعريف المعجزة هو: أمر خارق للعادة يظهره الله على يد مدعي النبوة، والفرق بين المعجزة والكرامة أن المعجزة تأتي بعد التحدي بخلاف الكرامة فإنها تظهر على يد الأولياء من غير تحد.

    وقد ثبت في صحيح الإمام البخاري عن أنس بن مالك: أن أهل مكة سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يريهم آية فأراهم انشقاق القمر.

    البخاري، كتاب المناقب باب 27.

    وهذا يفيد التحدي بدليل الرواية الواردة في تفسير القرطبي وفيها أن المشركين قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: «إن كنت صادقا فاشقق لنا القمر فرقتين، فقال: هلم إن فعلت تؤمنوا؟ قالوا: نعم، فانشق القمر فرقتين».

    ويدل أيضًا على ثبوت هذه الحادثة رواية الإمام البخاري في صحيحه عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: «انشق القمر على عهد النبي صلى الله عليه وسلم شقتين، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اشهدوا»، وأيضا حديث ابن عباس في الباب نفسه: "أن القمر انشق في زمان النبي صلى الله عليه وسلم".

    وكثير من المفسرين يميلون إلى أن في قوله تعالى في أول سورة القمر: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ[١]﴾ [القمر: 1]. إشارة إلى هذه المعجزة، وجمهور علماء المسلمين على أن هذه الحادثة ثابتة ويقينية وأنها إحدى معجزاته صلى الله عليه وسلم الحسية. ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال إذا كان الحال كما ورد به.

    والله سبحانه وتعالى أعلم.


    المبادئ:-
    1- دلت الأحاديث الصحيحة على ثبوت معجزة انشقاق القمر للرسول صلى الله عليه وسلم.
     

    دار الإفتاء المصرية

    رقم الفتوى: 594 لسنة 2003 تاريخ النشر في الموقع : 15/12/2017

    المفتي: أحمد الطيب
    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة