• امرأة تزوجت من آخر في عدة الطلاق

    زوجة لها أبناء واختصمت مع زوجها فطلقها ثلاث تطليقات منفصلات، والزوج في كامل وعيه، وكان الطلاق شفويًا غير مكتوب. وبعد التطليقة الثالثة وقبل انقضاء العدة تزوجت المرأة من زوج آخر زواجًا عرفيًا، ومكثت معه مدة ثم طلقها شفويًا أيضًا. ثم حفظًا لأبنائها اتصلت بزوجها الأول وتوافقا على الرجوع إلى بعضهما بزواج جديد، فهل يصح هذا الزواج الجديد، وكيف يكون إتمامه؟

    قال تعالى: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ حتى قال: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ[٢٣٠]﴾ [البقرة: 229 - 230]. أما زواج المرأة برجل آخر زواجًا عرفيًا وهي في عدتها، فإن هذا الزواج فاسد، حتى لو كان الطلاق ثلاثًا. وعلى هذه المرأة ومن تزوج بها في عدتها أن يستغفرا الله تعالى ويتوبا إليه من هذا الفعل الذي وقع منهما، ولعل ذلك سببه الجهل بالدين الذي يقتضي من أهل العلم والأئمة أن يفقهوا المسلمين في خطبهم ومحاضراتهم في مسائل فقه الأسرة كما هو الحال في فقه العبادات. فهذه المرأة إذا أرادت أن ترجع إلى زوجها الذي طلقها ثلاثًا فلا بد من أن تتزوج غيره زواجًا صحيحًا، ويدخل بها الزوج الجديد دخولًا حقيقيًا، ويكون ذلك بنية الزواج لا بقصد التحليل لزوجها الأول، فإن توفي أو طلقها فيجوز لها بعد ذلك أن تعود إلى زوجها الأول بعقد جديد بعد أن تنتهي عدتها من زوجها الثاني.

    من فتاوى الدورة السادسة عشرة/استانبول - تركيا/7-13 جمادى الآخرة 1427هـ، الموافق لـ 3-9 تموز (يوليو) 2006م.
     

    المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث

    رقم الفتوى: 100 (2/16) تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة