• العقيدة والمنهج السليم للمسلم

    عرض الكتاب الموجه للسيد الوكيل من رئيسة جمعية نسائية السيدة/ فاطمة.

    جاء فيه: إن الحامل على الكتابة لمعاليكم هو ما كثر تداوله في الآونة الأخيرة وما أثير من شبهات أريد بها النيل من سمعة وعقيدة عضوات الجمعية بدون ذكر اسم الجمعية صراحة لكن مع الهمز واللمز.

    - ثم اطلعت اللجنة على (مذكرة عن منهج جمعية......النسائية) ونصُّها:

    أولًا: العقيدة: إننا بحمد الله نؤمن:

    1) أن الله هو الإله الحق يشهد بوجوده وربوبيته ووحدانيته كل موجود.

    2) نؤمن أنه سبحانه وتعالى فوق عرشه مستوٍ على النحو الذي يليق بجلاله.

    3) أنه سبحانه وتعالى لا يشبهه شيء من مخلوقاته ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ[١١]﴾ [الشورى: 11].

    4) أنه سبحانه وتعالى لا يحل في شيء من مخلوقاته ولا يحل فيه شيء من مخلوقاته، وأن كل ما سواه مخلوق بأمره خاضع لمشيئته.

    5) نشهد أنه لا يبلغ عبد التوحيد الخالص إلا إذا كانت محبته ورغبته وخوفه وخشيته وتعظيمه لله عز وجل أعظم من كل مخلوق وأن توكّله على الله وحده وحسبه الله وحده.

    6) نشهد أن الركوع والسجود والذبح والصوم والنذر والحلف كل ذلك لا يجوز إلا لله، ومن صرف شيئًا من ذلك لغيره فقد أشرك.

    7) نشهد أنه لا طواف إلا ببيت الله ولا تقبيلَ عبادةٍ إلا للحجر الأسود ولا شد رحال عبادة إلا للمسجد الحرام ومسجد النبي صلى الله عليه وسلم والمسجد الأقصى.

    8) نشهد أنه من أتى كاهنًا أو عرّافًا فصدّقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم، وأن الغيب لا يعلمه إلا الله، ومن ادعى الاطلاع على الغيب أو اللوح المحفوظ فهو كافر مشرك.

    9) ونشهد أن رسول الله حمى جانب التوحيد، وسد كل الذرائع الموصلة إلى الشرك، وحرّم بناء المساجد على القبور، ونهانا أن نُطْريه كما أطرت النصارى المسيح ابن مريم، ونهى عن الصور والتماثيل.

    10) نؤمن أن لله سبحانه وتعالى الكبرياء والعظمة والمجد، وأنه سبحانه لا يشفع عنده إلا بإذنه، ولا يتعالى ولا ينازع في كبريائه وعظمته، ولا يُعقَّب على أمره وحكمه.

    11) نشهد أن الكرامة حق لعبد صالح مؤمن، وأن خرق العادة قد يكون للفسقة والمجرمين كما هو للدجالين والكذابين، ومن علم حقيقة الدين استطاع أن يفرق بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان، فالمؤمنون كلهم أولياء الرحمن، وأكرمهم عند الله أطوعهم وأتبعهم للقرآن.

    12) نؤمن أن الله سبحانه وتعالى هو رب كل شيء ومليكه والمتصرف فيه، وأنه لا شريك له في ملكه، ولا ظهير له ولا معين له من خلقه.

    13) وأنه سبحانه وتعالى يلطف ويرحم وينجّي عباده المؤمنين، كما أنه يخذل ويعذب وينتقم ويستدرج ويمكر بعبيده الظالمين.

    14) أنه سبحانه أعظم وأجل من أن يحيط أحد من خلقه علمًا به ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ[١٠٣]﴾ [الأنعام: 103]، وأنه ليس بعد سلطانه سلطان ولا بعد ملكه ملك، وأنه لا يستطيع أحد أن يثني عليه كما أثنى هو على نفسه، ونؤمن أنه لا يعلم الله على حقيقته إلا الله سبحانه وتعالى، وأن علم البشر مهما تعمق وزاد فإنه يظل قليلًا ﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [الإسراء: 85].

    15) نؤمن ونشهد أن كل من تأبّى عن تقديس الله من ملائكة أو جن أو إنس يطرده الله ويلعنه كائنًا من كان، وأن من نازع في ألوهيته ودعا إلى عبادة نفسه أو عبادة غير الله يلعنه ويعذبه.

    16) نؤمن أن العبادة التي لا يقبل الله من أحد غيرها هي الطاعة المطلقة لله سبحانه فيما أمر ونهى، سواء فيما عقل معناه وما لم يعقل معناه، مع كمال الذل والخضوع والحب لله سبحانه.

    17) نشهد أنه سبحانه لما خلق الخلق جعل لكل شيء قدرًا ومنزلة، فالملائكة لهم أقدارهم ومنازلهم، وللجن كذلك، وللإنس كذلك.

    18) نشهد أنه سبحانه وتعالى أمر الجن والإنس بعبادته ولم يخلقهم إلا من أجل هذه العبادة، وأنه ابتلاهم بالخير والشر، واختبر طاعتهم، وأن الجن والإنس كل منهم يكسب الخير والشر باختيار نفسه، ولكن أحدًا منهم لا يوقع الخير إلا بتوفيق من الله وإعانة، ولا يوقع الشر جبرًا على الله ولكن في إطار إذنه ومشيئته.

    19) ولا ننزل أحدًا من المسلمين جنة ولا نارًا، ولا نشهد عليهم بكفر ولا بشرك ولا بنفاق ما لم يظهر منهم شيء من ذلك، ونذر سرائرهم إلى الله تعالى.

    20) ونحب أصحاب رسول الله، ولا نفرق في حب أحد منهم، ولا نذكرهم إلا بخير، وحبهم دين وإيمان وإحسان، ونبغض من يبغضهم وبغير الخير يذكرهم، وبغضهم كفر ونفاق وطغيان.

    21) وعلماء السلف من السابقين ومن بعدهم من التابعين أهل الخير والأثر وأهل الفقه والنظر لا يذكرون إلا بالجميل، ومن ذكرهم بسوء فهو على غير السبيل.

    22) ولا نفضل أحدًا من الأولياء على أحد من الأنبياء عليهم السلام ونقول: نبيّ واحد أفضل من جميع الأولياء.

    23) نؤمن بما جاء من كراماتهم وصح عن الثقات من رواياتهم.

    24) ولا يجوز الغلو في محبتهم، أو التبرك بآثارهم وقبورهم، أو طلب الشفاعة منهم، فالمؤمنون والمؤمنات جميعًا أولياء للرحمن، وكلما ترقى العبد في مدارج الإيمان كلما زادت ولايته لله وولاية الله له.

    25) نشهد أن الله لا يوالي أحدًا دون إيمان أو عمل.

    ثانيًا: دعوتنا:

    1) نؤمن أن الدعوة إلى الله مهمة هذه الأمة الإسلامية، وكل مسلم مكلف بذلك حسب استطاعته.

    2) وأن غايات الدعوة أربع: هي هداية الناس إلى دين الله، وإقامة الحجة على المعاندين والمخالفين، وأداء الأمانة التي كلفنا الله بها، وإعلاء كلمة الله في الأرض.

    3) ويجب البدء في الدعوة بالأهم، فالأهم، توحيد الله هو البداية والنهاية، وكل عمل يجب ربطه بالتوحيد.

    4) الدعوة إلى الله وسائلها كثيرة أهمها: الدعوة بالسلوك والقدوة، وهي أن يجعل الداعي من نفسه قدوة لغيره، فيمتثلون وإن لم يحثهم على ذلك، وهذه أبلغ الوسائل، والدعوة بالكلمة والدعوة بالمال والإحسان.

    5) نعتقد أن العبادة هي مهمة الإنسان في الوجود، وأن الجميع مأمورون بالعبادة حتى يلاقوا الله تعالى، وأن العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال؛ كالصلاة والزكاة والصيام والحج وصدق الحديث وأداء الأمانة وبر الوالدين والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر...إلخ.

    6) كما أن واجب العالم أن يخلص بعلمه لله، وأن يعلمه لغيره وأن يصبر على مشاق التعليم، كما أن المتعلم عليه واجبات نحو معلمه من الاحترام والتقدير لمن يعلمه، وأن يتأدب معه، ولا يرفع الصوت عنده.. وإذا رأى طالب العلم في معلمه ما يريبه عليه أن يوضح له ذلك بأدب، فإن جميع البشر معرضون للخطأ فيما عدا الأنبياء (فهم معصومون).

    ثالثًا: أهدافنا: نهدف إلى تحقيق أهداف اجتماعية وتربوية ودينية، وبخاصة:

    1) التوعية الثقافية للمرأة عن طريق المحاضرات والنشرات والحفلات والرحلات والمناقشات في مختلف المواضيع التربوية مما يساعد على رفع مستواها العلمي والتربوي.

    2) إنشاء حضانات إسلامية نموذجية.

    3) تنظيم دورات تعليمية بما يعود على فتياتنا بالنفع والخير.

    4) تصعيد الخدمة الاجتماعية وذلك عن طريق التعاون مع كافة المؤسسات الاجتماعية والتربوية.

    5) معالجة المشاكل الاجتماعية والأسرية على ضوء العلم والتربية الحديثة.

    6) إنشاء رياض الأطفال ومدارس الابتدائي والمتوسط والثانوي وفقًا للقرارات والنظم والمناهج المعتمدة من وزارة التربية.

    7) إيجاد حفظة لكتاب الله عز وجل بعد أن ضعف اتصال الجيل الحالي بكتاب ربه.

    8) ربط الجيل الحالي بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم معتمدين على المرويات الصحيحة من السنة النبوية الشريفة.

    9) نسعى جاهدين في جمعيتنا لإصلاح الأسر عن طريق توعية الزوجة بواجباتها ومسؤولياتها تجاه زوجها وأسرتها، فهي ركن المنزل الوثيق، وعليها تجاه زوجها احترامه ومحبته، وألا تمتنع عنه، وأن تحفظ غيبته فلا تدخل في بيته مَنْ لا يريد، وأن لا تخرج من بيتها إلا بإذنه، كما نقوم بتوعية الأمهات بدورهن التربوي في الأسرة؛ حيث إن وظيفة الأم وظيفة حساسة ومسؤولياتها جسيمة؛ حيث كلفها الله بأهم وظيفة إلا وهي تربية الأبناء وتنشئتهم تنشئة إيمانية صحيحة، وتقوم الجمعية بإقامة دورات تثقيفية للأمهات في تربية الأبناء في الإسلام، ودورة المنزل السعيد، ودورة تأهيل المقبلات على الزواج بتوعيتهن بواجباتهن تجاه الزوج. واشتراطنا على المرأة الملتزمة بهذه الدورات رضاء زوجها عند خروجها وعدم الإخلال بمسؤولياتها في البيت.

    10) كما تهدف الجمعية إلى توعية المرأة بمخاطر تقليد الغرب بسلوكياته وتخبطاته والتي تؤثر عقائديًا عليها، عن طريق إقامة الدورات التثقيفية في العلوم الإسلامية كالسيرة والفقه... إلخ.

    هذه عقيدتنا ودعوتنا.. نسأل الله جل وعلا أن يثبتنا على الإيمان ويختم لنا به، ويعصمنا من الأهواء المختلفة والآراء المتفرقة والمذاهب الرديئة التي خالفت أهل السنة والجماعة ونحن منهما براء.

    وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين.
     

    اطلعت اللجنة على العقيدة والدعوة والأهداف الواردة في السؤال المرفق المحال من السيد الوكيل، وبعد التدقيق والتداول قررت اللجنة أن هذه العقيدة وهذه الأهداف وهذه الدعوة -بصرف النظر عن كونها متصلة بجمعية معينة أو غيرها، وبصرف النظر عن كونها مطابقة لممارسات السائل أو غير مطابقة لها- مطابقة لعقيدة أهل السنة والجماعة، وصحيحة وسليمة من أية مخالفة للأحكام الشرعية.

    والمرجع عند الشك في مدى مطابقة هذه العقيدة وهذه الدعوة والأهداف لما هو قائم في الجمعية هو القضاء، ولا يجوز الاتهام بغير دليل، ولا الحكم من غير طريق القضاء، والله أعلم.

     

    الدرر البهية من الفتاوى الكويتية

    رقم الفتوى: 1 تاريخ النشر في الموقع : 27/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة